سباق الرئاسة دخل أمتاره الأخيرة, ولم يتبق سوي أيام معدودة فقط علي أول انتخابات رئاسية حرة, يتنافس فيها 12 مرشحا حتي الآن ـ عقب انسحاب عبدالله الأشعل, وتثبت التطورات المتلاحقة للأحداث الصاخبة التي واكبت الحملة الانتخابية
أن المصريين جميعا لن يقبلوا أي أعذار لعدم استكمال العرس الانتخابي, ومن هنا فإن القناعة الكبيرة لدي الغالبية من المصريين أن الانتخابات قادمة لا محالة.
إلا أن اليقين بإجراء الانتخابات لا يمنع من شعور المصريين بالحماس والقلق من هذا الاستحقاق الرئاسي, فلايزال قطاع كبير يشعر بمسئولية كبيرة إزاء صوته وكيفية الاختيار السليم للمرشح الذي يري أنه مؤهل لتحقيق الأماني المشروعة للشعب المصري.
ويبدو السباق حتي الآن مفتوحا وبشدة, وذلك بالنظر إلي وجود قطاع لا بأس به لم يستقر بعد علي مرشح بعينه, كما أن الأحداث المفاجئة يوميا تصدم الناخبين, وتزيد من حيرتهم إزاء المرشحين, ففي الوقت الذي تنهال فيه الوعود علي رءوس الناخبين من جميع فرسان السباق, فإن الجمهور المصري يتشكك في مدي قدرة المرشحين علي الوفاء بهذه الوعود, فضلا عن الشكوك في صلاحية بعض المرشحين لقيادة مصر في هذه المرحلة الدقيقة, وفي المقابل فإن المرشحين يواجهون صعوبة كبري في قراءة المزاج العام للجمهور, الذي ظل لسنوات طويلة مقيدا في أثناء حكم مبارك.
ويبقي أن مصر تخوض تجربتها الديمقراطية الفريدة عقب ثورة 25 يناير وهي لا تحمل سوي إرادة شعب في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية, ويبدو أن هذه الإرادة القوية قد فرضت نفسها علي الأحداث بل وصانعي الأحداث بحيث صار من المستحيل ألا يصل قطار سباق الرئاسة إلي محطته الأخيرة.