الإقبال الكبير علي التصويت في انتخابات الرئاسة من جانب المصريين بالخارج, خاصة في دول الخليج, يعكس مدي اهتمام جميع المصريين بالمشاركة في أول انتخابات رئاسية حرة بين مرشحين متعددين تجري في مصر.
وعلي مدي سنوات طويلة كنا نشكو كثيرا من عدم ارتباط الجاليات المصرية في الخارج بالوطن الأم, فلم يكن مسموحا لهؤلاء بالمشاركة في أي شأن مصري, بما في ذلك الانتخابات العامة علي جميع المستويات.
واليوم يشعر كل مصري مغترب أنه ليس بعيدا عن مصر, يشارك في اختيار رئيسها, كما شارك من قبل في اختيار أعضاء مجلسي الشعب والشوري.
وإذا كانت ثورة يناير قد حملت معها الحرية والكرامة لكل مصري, فإنها أعادت أيضا صياغة العلاقة بين مصر وأبنائها في الخارج.
فالسلطات المصرية أصبحت مسئولة عن رعاية كل مصري مغترب, والتأكد من حصوله علي حقوقه, وتقديم جميع الخدمات اللازمة له من خلال السفارات والقنصليات المصرية.
وكل مغترب أصبح حريصا علي المشاركة في صنع القرار السياسي بمصر, واختيار مؤسسات النظام الجديد, والمساهمة في كل نشاط يدعم مصر اقتصاديا, واجتماعيا, وسياسيا.
هذه العلاقة المتبادلة يحكمها القانون, وتستهدف مصلحة مصر والمصريين لنبني معا المستقبل الذي نريده.