تمر مصر حاليا بمرحلة خطيرة من مراحل تاريخها تقتضي تضافر جهود العقلاء‏,‏ وإخلاص الأتقياء, وحلم الحكماء للعبور بالبلاد إلي شاطيء الأمان حتي ترسو سفينة البلاد بسلام وأمان, بدلا من أن تغرقها أمواج الفتن والاضطرابات.

وإذا صدقت النيات في الرغبة لخدمة الوطن في المقام الأول من أي موقع كان, فيجب إنكار الذات, والبعد عن الأنا, وإعلاء المصلحة الوطنية, والتوافق حولها, حتي تستطيع البلاد الخروج من عنق الزجاجة, ومنع المزيد من التدهور والضياع الذي يداهمها.

إن ما يجري من فوضي وانفلات أمني وأخلاقي علي مستوي المحافظات, خاصة في القاهرة, يدمي القلب, ويستفز النخوة والرجولة لدي جميع الفئات نتيجة ما وصلت إليه الأمور من ترد, وانهيار, بل إن بعض الموتورين يسعون إلي إشغال الساحة السياسية في معارك جانبية تنطلق من العقد, والحسابات الشخصية التافهة, كما لا يتم نقل السلطة إلي رئيس مدني منتخب.

وبالتالي, نحن أمام خطر داهم ينبغي أن نتصدي له بكل حزم وقوة, حتي لا نصبح دولة طوائف, وفصائل, وشراذم, ونهدر ما حققناه, وما ينبغي تحقيقه بالطرق المشروعة, مادمنا قد ارتضينا دولة القانون, والديمقراطية, والعدالة, والحرية.