وأد الفوضي الراهنة مطلب شعبي وضرورة قومية‏,‏ حتي يتمكن الوطن من تحقيق أهداف ثورة ‏25‏ يناير ‏2011‏ ويتسني للمواطن الشعور بالأمن والكرامة‏,‏ وإذا كان ثمة إجماع في الرأي علي حق المواطنين في التعبير بحرية عن آرائهم‏

وكذا حقهم في المطالبة بحقوقهم التي تم إهدارها في خلال سنوات الحكم السابق, فإن هذا الحق الجماهيري لابد أن يتم في أطار سلمي ومنظم, وعندما يجنح المطالبون أو المتظاهرون يتعين أن يمارس القانون دوره. وهذا ما هو سائد في كل الدول الديمقراطية, حتي لا تنقلب المطالبة بالحقوق إلي حالة من الفوضي.


وهي حالة خطيرة قد تقترن لفترة من الوقت ببدايات الثورات.. وتنبع الخطورة من أن اجواء الفوضي تسمح لقوي الثورة المضادة بأن تعيث في البلاد تخريبا وصولا إلي عرقلة الثورة الشعبية عن تحقيق أهدافها.


ولذلك إن سد منافذ الفوضي وثغراتها عبر تطبيق القانون والتصدي بحزم وصرامة للبلطجية والمخربين ومشعلي الحرائق الذين يهددون هيبة الدولة ويروعون المواطنين, مسألة أمن قومي لا تهاون فيها ولا تهوين, وهذا ما تضطلع به حاليا القوات المسلحة المصرية فهي تتصدي للدفاع عن هيبة الدولة ودرء فتنة الفوضي حتي تكتمل المؤسسات الدستورية الجديدة التي تعبر عن طموحات ثورة25 يناير وتسعي لتحقيق أهدافها.


وكانت أحداث العباسية دليلا وبرهانا علي ذلك. فقد كانت الرسالة حاسمة ضد النيل من هيبة الدولة وإشاعة الفوضي.


إن مصر بكل قواها الوطنية المستنيرة قادرة علي وأد فتنة الفوضي, وردع المخربين حتي يتسني بناء المجتمع المنشود, مجتمع الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.