تتحمل القوي السياسية المتصارعة قدرا كبيرا من المسئولية عن سيطرة جو الصدام علي ساحة الوطن بما يسمح بتفشي العنف وإراقة الدماء وغيرهما من الظواهر الغريبة علي المجتمع المصري المعروف بالتسامح والطيبة والوسطية. والنفور من التحريض ومخالفة القانون.


إن ارتفاع درجة حرارة الخلافات بين القوي السياسية مسلم به في ظل التجارب الديمقراطية. ولكنه يحمل أخطارا شديدة علي أمن الوطن وعلي الديمقراطية نفسها.


إذا سمحنا لهذه الخلافات بالنزول إلي الشارع تلتمس مؤيدين أو تستفز معادين. وتسمح لأعداءالثورة المتربصين بها بالصيد في مياه الخلافات العكرة وإسالة دماء طاهرة أولي بها أن تراق في ساحة الدفاع عن الوطن وليس في ساحة الخلافات والصراعات السياسية.