لا تقتصر تداعيات عدم الاستقرار السياسي الراهن علي الأوضاع الداخلية من اقتصاد وأمن وحياة يومية فقط. بل تتعداها إلي العلاقات الخارجية التي تربطنا بدول العالم. والمواقف الواجب اتخاذها تجاه القضايا الإقليمية والعالمية.

لا يمكن لمصر كدولة كبري في المنطقة الانعزال عن مشكلات العالم الخارجي. وهو يتغير لحظة بعد لحظة. ولا تملك ترف الانكباب علي حل مشاكلها الداخلية ريثما تنتهي من حلها دون النظر إلي قضايا أخري ملحة تدق بقوة باب أمنها القومي. وتستدعي بشدة دورها الفعال كدولة عربية وإسلامية لها مكانتها علي المسرح الدولي.

إن هذه التداعيات في الداخل والخارج تلح علي جميع القوي السياسية بمختلف أطيافها وكذلك علي صناع القرار العمل بكل شفافية وصدق لإخراج مصر من عنق الزجاجة الذي باتت فيه نتيجة تعدد الرؤي تجاه طبيعة وشكل دولة الثورة التي لابد أن تكون مدنية ديمقراطية تقدمية. بعد تداول وتمازج هذه الرؤي في حوار سياسي جمعي نأمل أن يتم وبسرعة فالعالم حولنا لن ينتظرنا.