مصر في حاجة إلي الحرية والديمقراطية وكرامة الانسان‏, لكن البعض فهم ذلك فهما خطأ, فالحرية لا تعني الكراهية ولا تعني إهانة أحد, ولا تعني التشفي من أحد.

والديمقراطية لا تعني سب الآخر, وتوجية العبارات غير اللائقة لمن يختلف معنا في الرأي. وكرامة الانسان لا تعني التعالي علي الآخرين, واقصائهم وتهميشهم.

 فمصر بحاجة إلي سواعد الجميع, وفكر كل التيارات, لبناء مؤسسات جديدة, وارساء قواعد قائمة علي الحق والعدل وتكافؤ الفرص من أجل مرحلة جديدة ومغايرة.

وما يحدث الآن هو صراع نفوس, ومحاولة لفرض واقع لا يعبر عن وعي بأهمية الحرية, وصراع نفوذ لقوي مشحونة باندفاعات عدوانية ضد أمان مصر واستقرارها وتطورها.

المصريون يريدون أن يتفاهم الجميع علي كلمة سواء بعيدا عن الشحناء والبغضاء, وبعيدا عن المساجلات التي لن تقود إلي بر الأمان, وبعيدا عن المراهنات علي الظفر بقطعة أكبر من الكعكة.

نريد لمصر أن تنهض, والبعض يريدها أن تغرق في الدماء والكراهية والتشوية والتسويف والتخويف, وبث روح عدم الثقة بالغد. نتمني أن نسمع من أحد الأحزاب عن مشروع يخدم الفلاح البسيط, أو فكرة تعيد تشغيل المصانع المتوقفة عن الانتاج, أو مشروع لانقاذ مصر من ديونها الخارجية, أو برنامج لمواجهة مشكلة البطالة, ومثلها لمواجهة مشكلات التعليم, والعلاج, وتوفير رغيف الخبز.

إننا ونحن نستكمل بناء مؤسساتنا الدستورية, وفي مقدمتها انتخاب رئيس جديد لمصر, وإعداد دستور جديد نتطلع إلي جهود كل مصري ومصرية من أجل تحقيق ما نصبو إليه من أمنيات وأهداف قامت ثورة 25 يناير من أجلها.