تنتهي اليوم الفترة التي حددتها اللجنة العليا لانتخابات رئاسة الجمهورية للتقدم بأوراق الترشح لمن يرغب‏,‏ وإذا كانت الساعات الأخيرة قد شهدت مفاجآت في اسماء المتقدمين للترشيح‏,‏ فقد يشهد اليوم الأخير مفاجآت جديدة‏.‏

لكن أسماء المرشحين ليست هي الأهم في منظومة الديمقراطية بل البرامج التي يترشحون علي أساسها, وتمثل التزاما بينهم وبين الناخبين لتنفيذها إذا نجحوا. والتركيز علي الأشخاص دون البرامج يعني إعادة انتاج ديكتاتوريات جديدة, والإسهام في صناعة الفرعون, بدلا من انتهاز الفرصة لمناقشة برامج متنوعة واختيار الأنسب منها لمستقبل مصر.

لأن برنامج المرشح للرئاسة الذي يتضمن رؤيته لما سيقوم به في مختلف المجالات( السياسية, الاقتصادية, الاجتماعية, الثقافية.... ألخ), يمثل خارطة طريق لفترة رئاسة هذا المرشح ـ بعد نجاحه ـ وهو أمر يهم كل مصري لأنه يعني مستقبلة ومستقبل أسرته. ولذلك لابد ان تقوم البرامج المقدمة من المرشحين علي أسس علمية لتكون قابلة للتنفيذ, وليست مجرد كلمات براقة ليس لها أي صدي علي أرض الواقع, أو لا تلائم طبيعة المجتمع المصري ومحيطه الإقليمي والدولي.

لانريد شعارات تدغدغ عواطف البسطاء وتستغل مشاعرهم الدينية او الاجتماعية او السياسية, بل نريد حقائق ورؤي عملية وأفكارا خلاقة يستفيد منها كل مصري, ويطمئن من خلالها علي يومه وغده.