أحدثت ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة ما هو أشبه ب"التسونامي" في مصر وجرفت أمام أمواجها المليونية الثائرة نظاماً فاسداً ديكتاتورياً تبعثر قوامه من رموز وشبكات مساندة وجماعات مصالح.

 حتي أصبح ركاماً لم يتم إخلاؤه من الساحة بعد. بل اختلط به ما استجد بعد أيام الثورة من ركام آخر من المناورات السياسية شاركت فيها أحزاب وجماعات حاولت اللحاق بموكب الثورة والقفز علي مواقع السلطة وأخذ نصيبها مما بقي في الساحة بعد "التسونامي" غير مدركة أن الشعب ثار علي الظالمين والفاسدين ليس لتنصيب حكام جدد أياً كانوا.

بل لأسباب حقيقية تمثلت في حرمانه من حقوقه الإنسانية والهبوط بمستوي معيشة لدرجة مهينة. والإضرار العمدي بمكانة مصر الرائدة إقليمياً ودولياً وما لم يتم بسرعة معالجة هذه الأسباب فإن تسونامي الثورة قادر علي الإياب.