تعيش مصر الآن مرحلة فارقة في تاريخها تحتاج إلي العمل, والتكاتف, والتعاون وليس الخلاف والنزاع, والاضرابات, وتعطيل الانتاج, وتوقف المصانع, وقطع الطرق.
هذه المرحلة تحتاج إلي كل لحظة تدور فيها عجلة الانتاج, وكل قطرة عرق عامل في مصنعه, أو سائق علي مركبته, أو مهندس في عمله.
اقتصادنا في حاجة إلي من يدفعه إلي الأمام, وليس في حاجة أبدا إلي احتجاجات وإضرابات هنا وهناك في كل يوم تسحبه إلي الخلف, وتزيد الجراح, والمآسي, والأزمات.
كان رئيس مجلس الوزراء صادقا عندما صرح قبل يومين بأن مصر في حاجة إلي تكاتف كل قوي الشعب والأطياف السياسية والحزبية والنيابية, وأن الوطن تهدده قوي خارجية وداخلية, معربا عن قلقه البالغ من الوضع السياسي الحالي وتعدي هذا القلق إلي حد الخوف. وتساءل لماذا هذا التناحر بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية؟
إن الصراع السياسي الدائر حاليا لا يفكر أطرافه في مصلحة الشعب, وباتت هموم المواطنين آخر ما يفكر فيه أي طرف من هذه الأطراف المتصارعة, ناسين أو متناسين بقصد أو بغير قصد أننا جيعا نحن المصريين في قارب واحد.
لقد راح كل فصيل يسعي إلي تحقيق مصلحته, ونسي الجميع صاحب الفضل الأول في الثورة وهو الشعب الذي أوصل كل هؤلاء إلي ما هم فيه.
لقد حان الوقت لأن يراجع الجميع أنفسهم قبل أن تتعرض بلادنا لمشاكل كبيرة يمكن أن تضرها لفترة طويلة مقبلة.