أكثر من مرة أكدت اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات الرئاسية ضرورة الالتزام بالقانون والجدول الزمني لإجراءات الترشح للرئاسة الذي يحظر الدعاية الانتخابية للمرشحين حتي نهاية شهر أبريل عندما يتم إعلان القائمة النهائية للمرشحين.
وأخطرت اللجنة المجلس الأعلي للصحافة لتنبيه الصحف لهذا الإجراء, وتوعدت من يخالفه من المرشحين أو الإعلاميين بتوقيع عقوبات عليه.
لكن منذ صدور هذه القواعد وعدد كبير من المرشحين المحتملين والحقيقيين يخالفون يوميا في المؤتمرات والمسيرات ووسائل الإعلام المختلفة دون أن تتخذ اللجنة أي موقف يحفظ للقانون هيبته, ويطبق القواعد علي الجميع بدون استثناء.
ولم يكن المرشح حازم صلاح أبو اسماعيل هو الوحيد الذي اخترق حظر الدعاية بالمسيرات الضخمة التي أغلق بها شوارع القاهرة أمس الأول, وإن كان أكثرهم فجاجة في خرق الحظر وتعمد الدعاية المباشرة علي رغم أنف القانون.
ولكن في الوقت نفسه هناك مرشحون كثر خالفوا الحظر أيضا عن طريق إقامة مؤتمرات انتخابية في المحافظات, ونظرة واحدة الي الصحف توضح هذه المؤتمرات بالتفصيل ومن شاركوا فيها.
إن تطبيق القانون علي جميع المرشحين واتخاذ الاجراءات اللازمة تجاه المخالفين, هو جزء رئيسي من نزاهة الانتخابات, وعلي اللجنة العليا الالتزام بذلك كجهة محايدة تدير أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر.