قام الشعب المصري. وفي طليعته الشباب بثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة لإسقاط نظام فاسد استبدادي تسلطت عليه مجموعة من اللصوص والانتهازيين وأصحاب المصالح احتكروا السلطة والسياسة مثلما احتكروا المال والعباد.

إن هذا الشعب الذي دفع ثمناً غالياً من أرواح ودماء شبابه في ثورته المنتصرة يتطلع لنظام ديمقراطي مدني وتقدمي يحكمه دستور ملزم تشارك في عملية إصداره جميع الأطياف وكل القدرات المتميزة التي يزخر بها المجتمع المصري.

لن تجدي أية محاولات للقفز فوق ما يطلبه الشعب ويصر عليه. مما يفرض علي كل القوي السياسية الالتقاء حول كلمة سواء بشأن الدستور فكا للاشتباك الحادث الآن وحرصاً علي وحدة الأمة وعلي انتصار الثورة بتحقيق أهدافها وليس بالانتفاع بها.