لا ينفرد الانفلات الأمني بكونه وحده يثير القلق العام علي مسيرة مصر الثورة. لأن هناك انفلاتاً آخر في الساحة السياسية التي عادت لحياة متدفقة مضطربة تتصادم فيها كل التيارات. بعد ركود بل موات فرضه عليها النظام الفاسد الساقط طويلاً.
إن حيوية الساحة السياسية بعد الثورة تستحق الدعم والإشادة. بشرط حرص المبارزين علي استخدام أسلحة نظيفة مشروعة. وتحقيق أهداف وطنية خالصة. بدلاً من أسلحة المهاترات والمناورات والشائعات التي تبلبل الرأي العام.
والسعي وراء أهداف حزبية أو فئوية ضيقة تقود غالباً إلي سياسة الاقصاء وتصفية الحسابات وتحصيل المكاسب الشخصية وهي السياسة نفسها التي دفعت الشعب في النهاية إلي ساحات الثورة.. بالملايين.