مع الاجتماع المشترك للأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشوري‏,‏ لاختيار اللجنة التأسيسية للدستور الجديد‏,‏ نكون قد قطعنا خطوة مهمة علي طريق الوصول إلي نظام سياسي جديد وتسليم الحكم إلي سلطة مدنية منتخبة‏.

. فقد أصبح لدينا مجلسا شعب وشوري منتخبان يعبران عن إرادة حرة شعبية عبر انتخابات نزيهة, والأسبوع المقبل يبدأ فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية, والآن يتم تشكيل اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور, وبذلك تتكامل جميع مؤسسات الدولة في النظام السياسي الجديد لتدخل مصر عهد الجمهورية الثانية, ومع إجراءات تشكيل الجمعية التأسيسية التي تتم الآن تبرز عدة مطالب من القوي السياسية والنقابية والجماهير المختلفة حول تصورها للدستور الجديد, خاصة أن هناك عدة قيم وقضايا لا خلاف حولها بعد ثورة يناير.

 فالجميع يريد دستورا يضمن نظاما سياسيا يعبر عن إرادة الشعب ولا يوجد فرعونا آخر, يقوم علي أساس توفير الضمانات اللازمة لنزاهة انتخابات مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية, وتأكيد الأدوار المختلفة التي تقوم بها سواء التشريعية أو الرقابية.

وكذلك ضمانات انتخابات رئاسة الجمهورية, وتحقيق التوازن المطلوب بين سلطات رئيس الجمهورية ودور مجلس الشعب في إطار تطبيق نظام وسط يجمع بين الرئاسي والبرلماني.

كما يجب أن يضمن الدستور الجديد إطلاق الحريات المختلفة, ومنها حرية الفكر والعقيدة والإعلام والنشاط السياسي والطلابي وجميع الحريات الفردية, في إطار المقومات الأساسية للمجتمع.

إن الدستور هو القانون الأساسي الذي ينظم حركة الدولة ويوفر للجماهير مقومات المشاركة السياسية الحرة, ولا تقوم الأمم المختلفة بتغيير دساتيرها سريعا, وهو ما يزيد من أهمية التوصل إلي دستور يتوافق عليه الجميع من خلال الاستفتاء عليه, يكون اللبنة الأساسية للجمهورية الثانية.