مبادرة في حب مصر التي اطلقها شباب الثورة وأعضاء في البرلمان لمساعدة الفقراء وتحسين أحوالهم المعيشية خطوة جيدة سيكون لها عائد طيب إذا تم اختيار القائمين عليها مجالات عملها بعناية وأحسن تنفيذها, وتم الصبر علي الصعوبات والعقبات التي ستواجهها وعمل الجميع باخلاص وتفان لأجلها.
عائد المبادرة ـ كما هو معلن ـ سينفق علي الفقراء في مجالات الصحة والتعليم والاسكان وهي فعلا المجالات الثلاثة الأساسية في حياة الانسان, ويمكن اضافة بنود أخري اليها مثل تشغيل الفقراء العاطلين, ومساعدة الأرامل والأيتام الذين ليس لهم مصدر رزق ثابت يكفي حاجتهم اليومية من الغذاء, والملبس واقامة اكشاك, او تزويد المحتاجين بأدوات حرفية بسيطة يتكسبون منها, ومساعدة المتعثرين من أصحاب المشروعات الصغيرة بقروض بدون فوائد او منح لا ترد بعد دراسة دقيقة تثبت احتياجهم الملح وجديتهم في العمل.
التبرعات يجب ألا تقتصر علي الأموال بل لابد أن تشمل الشقق السكنية والمحال الصغيرة وأكشاك البيع وأماكن مجانية بالجامعات والمدارس الخاصة للفقراء المجدين وفرص عمل للعاطلين منهم في مشروعات الأعمال الخاصة ووحدات سكنية تستخدم كعيادات خاصة ومعالجة غير القادرين بمنح كشف مجانية من الأطباء المتبرعين وشراء الأدوية لهم وتحمل نفقات علاج مرضي السرطان والكبد والكلي وغيرها من الأمراض التي تحتاج لعلاج باهظ.
ولإثبات الجدية أكثر للمبادرة وضمان نجاحها لايحصل القائمون عليها علي أجور او حوافز او تشغيل لأقاربهم ومعارفهم في مشروعاتها حتي لا نستنزف ميزانيتها في مصاريف ادارية ولكيلا تتحول الي قصعة يتداعي عليها الأكلة. كما يتعين ابتعاد أجهزة الحكومة عنها تماما والاكتفاء باخطار الجهة المختصة بمجال المشروع المقترح ورقابة جهاز المحاسبات اذا تطلب الأمر.