في الظروف الدقيقة التي تمر بها مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بعد ثورة25 يناير يتعين علي الجميع أن يأخذوا ذلك في الحسبان عند اتخاذ أي إجراء أو الإدلاء بتصريح.
حتي لا نهدم مكاسب الثورة أو نفقد ثقة المواطنين أو نشوه صورتنا في الخارج بعد أن تحدث العالم عنا بشيء يدعو إلي الفخر بعد نجاح ثورة الجماهير في إسقاط واحد من أعتي أجهزة الحكم وأفسدها في العالم العربي.
بمعني أوضح.. ما الداعي للحديث عما يسمي بمرشح توافقي للرئاسة, بينما نريد أن ننهي عهد الديكتاتورية الطويل الذي تم خلاله تجاهل بل تزوير إرادة المواطن؟ ولماذا نحاول إعادة نظام الوصاية علي الناخب وفرض مرشح معين عليه ونواصل الطريقة السخيفة القديمة لتزوير إرادته ولا نثق في قدرته علي اختيار الأصلح؟
وإذا كان أولو الأمر يخشون من عواقب انتخاب مرشح معين.. فلماذا لا يتركون الأمر للناخب ليحدد هو من يريد أن يحكم مصر ولو علي سبيل التجربة, وإذا ثبت علميا أنه لم يكن عند حسن الظن به فتغييره أمر حتمي من خلال صندوق الانتخاب؟ وهل ستنطبق السماء علي الأرض إذا فشل رئيس منتخب في إنجاز مايريده الشعب لسبب أو لآخر؟ ألم يحدث ذلك في دول أخري خاب ظن شعوبها كثيرا في رؤسائهم؟
اتركوا الأمر لصاحب الأمر وهو الناخب, ولو أساء الاختيار لقلة الخبرة فسوف تعلمه التجربة ويختار الأصلح في المرة المقبلة.. فالتجربة تصحح نفسها بنفسها ويجب ألا نقلق حتي ولو أخذنا في الاعتبار أن الحال لا تحتمل التجربة والخطأ. فهذا أفضل من إثارة سخط الجماهير مرة أخري وخروج المليونيات وإشاعة الفوضي.