تستعد مصر لسباق الرئاسة الأول بعد ثورة‏25‏ يناير وسط آمال عريضة في أن تستكمل مسيرتها نحو الديمقراطية‏,‏ وبرغم كل شيء فإن غالبية المصريين يراهنون بقوة علي الرئيس المقبل‏.

 وقدرته علي أن ينقل مصر إلي مرحلة ما بعد مبارك بأقل الأضرار, وأن يتمكن بالتعاون مع البرلمان المنتخب من تحقيق مطالب الشعب المشروعة.

وأغلب الظن أن المصريين تنتظرهم رحلة شاقة وطويلة من أجل اختيار الشخص المناسب لهذه المرحلة الدقيقة, وسيكون من الصعب الموازنة ما بين رصيد الخبرة من جهة, و الرغبة في التغيير الشامل والمجيء برئيس جديد ليس لديه أي رصيد من تقاطعات المصالح مع مبارك.

ولن يكون أمرا يسيرا تغافل شبكة العلاقات الدولية في حال وجودها, أو عدم وجودها لدي رئيس مصر المقبل, ففي نهاية المطاف الرئيس المقبل من المهم أن يدرك أن مصر لديها مصالح كبيرة, ومتشعبة, وممتدة, ولا تستطيع أن تنكفئ علي نفسها, ومصالح فئة ضيقة من مواطنيها, فمصر أكبر من أن تحصر نفسها في داخل حدودها, ولكن بحكم إشعاعها, ودورها كنموذج متميز لبقية جيرانها والأشقاء العرب, فإنها يجب أن تسرع الخطي وتعود إلي وضعها الطبيعي, وتستقر حتي تستأنف مسيرتها في قيادة العالم العربي.

ويبقي أن عيون العالم العربي وبقية دول العالم من الآن ستكون مسلطة علي سباق الرئاسة المقبل في مصر, ومن البديهي سوف تحاول أطراف كثيرة التدخل في سير سباق الرئاسة, ومحاولة التأثير علي النتيجة, إلا أن الشيء المؤكد أن جموع المصريين هم الذين سيقررون في النهاية من هو رئيس مصر المقبل, وأيا كان المرشح الذي سيتمكن من الفوز بثقة المصريين, فإن عليه أن يدرك أن رضا الناس هو في نهاية المطاف الذي سيبقي عليه, أو يطيح به من منصبه!