لم تقم ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة لمجرد اسقاط نظام حكم وإحلال نظام جديد. بل قامت لإسقاط كل الأهداف والسياسات والأساليب التي تم اتباعها خلال النظام السابق وأسفرت عن تهاوي مكانة مصر في العالم وسقوط نصف المصريين تقريبا تحت خط الفقر وانتشار الفساد والرشوة والمحسوبية والجهل والمرض وغيرها من مساوئ الدولة الفاشلة.

يريد المصريون الذين احتضنوا ثورة طليعة شبابهم في ميدان التحرير ونقلوها إلي الشوارع والميادين الأخري نظاما جديدا لا يتبني شكلا من أحزاب وبرلمان وحكومة ورئيس بل يتبني قبل كل شيء أهداف الثورة المتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وينتهج سياسات جديدة ترتفع لمستوي طموح الملايين وآمالها وأساليب مبرأة من الأهواء الشخصية أو العقائدية أو الحزبية تجمع صفوف المصريين وتشد اهتمامهم وتحشد جهودهم في ساحات العمل الوطني العام بعد أن غيبهم النظام الساقط عنها 4 عقود.