وسط حالة الحراك السياسي التي يموج بها المجتمع المصري بعد ثورة ‏25‏ يناير‏,‏ وفي ظل الاحتجاجات الفئوية, والمظاهرات التي تخرج من هنا وهناك, يردد كثير من المصريين سؤالا يبحث عن إجابة, وهو: ماذا نريد في هذه المرحلة الانتقالية؟

 إننا نريد أن يقف المصريون جميعا ـ علي اختلاف تياراتهم ـ صفا واحدا لمواجهة الصعاب التي تواجههم في هذه المرحلة الحساسة, ونريد أن يضع كل مصري ومصرية مصالح الوطن وأمنه فوق أي اعتبار, لأن مصر تستحق أن نضحي من أجلها حتي تظل مرفوعة الرأس, نريد أن يهدأ الجميع, وينصرفوا إلي العمل والإنتاج, نريد أن نستكمل بناء النظام الديمقراطي بالانتهاء من انتخابات مجلس الشوري, وانتخابات الرئاسة, ووضع الدستور الدائم الذي يرسم طريق المستقبل لهذا الشعب, نريد أن نحافظ علي الحرية التي انتزعتها الثورة, وأن تكون حرية خلاقة تنبذ الفوضي والانفلات.

نريد أن يعود الأمن لكل فرد, وكل بيت, وكل شارع, فلا أمل في بناء مستقبل آمن لهذا الشعب دون أن يجعلنا ننطلق إلي حياة أفضل.

إننا في حاجة إلي المكاشفة والمصارحة, وضرورة الكف عن الخرق المتعمد لقواعد القانون, وأهمية تعديل القوانين التي فتحت الباب أمام الفساد والاستبداد, وسن القوانين التي تحمي الحقوق والحريات, وتبني دولة العدل والقانون.

إن الثورة قد نبهت الشعب إلي حقوقه, وجعلت إرادته الحرة هي صاحبة القرار الأصيل, وأنه لن يستطيع أحد بعد اليوم أن يفرض وصايته علي الشعب, ومصر بتعاون أبنائها وإخلاصهم ستبقي واحة أمن وأمان مهما يعتريها من الفتن, ومهما تواجه من صعاب.