ماذا قدم مجلسا النواب والشورى منذ بدء المحنة حتى الآن لشعب البحرين الذين يفترض انهم يمثلون هذا الشعب؟
فمنذ الأزمة حتى الآن لم نر و لم نشهد مواقف وفعاليات تليق بهذين المجلسين تستطيعان ان تعبران عن مستوى الحدث، ففي الوقت الذي نرى فيه الجميع خرج عن صمته وعبر عن موقفه بحزم وقوة نرى الاحداث تجري من حولنا داخلياً وخارجياً ولم نسمع من هذين المجلسين المبجلين سوى بيان أو بيانين خجولين ثم صمتا بعدهما عن الحديث مثلما يدرك شهرزاد الصباح فتسكت عن الكلام المباح. سأستعرض هنا بعض الاحداث والمواقف التي لا أظن برلمان وطني في العالم سوى كان معينا او منتخبا يصمت عن احداث بهذا الحجم الا اذا كان في الامر لبس ما او حكمة ما ولا ادري حتى الان الحكمة من تفرج نوابنا واعضاء شورتنا عن الكلام المباح سوى الصمت الجماعي؟
أين موقف هؤلاء سواء كان في شكل بيانات رسمية يصدرها المجلسان او في شكل مواقف فردية او ثنائية او كتل تعبر عما يدور على الساحة من احداث وخاصة تلك التي تستهدف أمن وسلامة الوطن وشعبه. اليكم أمثلة على موقف المجلسين من حيث التحرك سواء في شكل اصدار بيانات أو من حيث التحرك السياسي الفعلي في صورة اتصالات مع برلمانات العالم وهيئاته الدولية لشرح موقف البحرين وتبيان الحقائق وانا هنا لا أعني بطبيعة الحال السفرات السياحية والترويحية والترفيهية التي يقوم بها هؤلاء وهي كثيرة ماشاء الله، بل أعني تلك التي تستعرض الاحداث مع ممثلي الكتل والاحزاب والقوى المختلفة التي وقفت ضدنا في الاحداث ومن اطرف ما قام به بعض نوابنا هو القيام بزيارة لأصدقائنا في الخارج والخروج بتصريحات داعمة للبحرين، نحن نعرف ان أصدقاء البحرين لسنا بحاجة للتواصل معهم في زيارات متكررة طابعها سياحي بحت، نحن بحاجة للتواصل مع من لم يفهم قضيتنا ويتخذ مواقف معادية منا سواء بنية من لا يعرف او بنية من يعرف ويستعبط. اليكم مثال على احداث مرت ولم نر موقفا قويا ثابتا من المجلسين النيابي والشورى، وحتى اكون صادقاً مع نفسي ربما بعض اعضاء مجلس النواب البعض أقول يعرب بين وقت وآخر عن موقف من خلال تصريح صحفي خجول في اكثر الاحيان يمس الخدمات ولا يتعلق بالقضية الوطنية.
• عندما هاجم الرئيس الامريكي البحرين فى صورة اهانة لشعب البحرين وهو يتحدث بلسان ايراني عن الوفاق أين دور وموقف النواب والشورى.
• عندما استنكرت الخارجية الامريكية بكل حجمها ودورها الذي لم يسبق في تاريخ الرؤساء الامريكان السابقين ان حدث ورضخت الخارجية الامريكية للأكاذيب بالدفاع عن فرد واحد محسوب على الخارجين على القانون ولم تتحرك لاستنكار ما يجري في الشوارع وما يتم من اعتداءات على المواطنين، السؤال أين مجلسا الشورى والنواب عن موقف الخارجية الامريكية؟
• أين موقف النواب والشورى فيما تقوم به ايران من استفزازات وتدخلات في الشأن البحريني.
• بل الأدهى من ذلك أين موقف النواب والشورى من تصريحات نيابية ايرانية شبه يومية مكررة تجتر الدفاع عن فارسية البحرين كما ترى بعيونها الفارسية أين موقف النواب والشورى؟
• اليوم يحاكم ويدان كثير من جنودنا وضباطنا الشرفاء الذين وقفوا وحموا الديار والعباد أيام المحنة ولولاهم لما زال الرعب والخوف والذعر يخيم على نفوس الاطفال والنساء ، أين موقف الشورى والنواب من هذا الحدث الجسيم الذي جرح مشاعر الجميع؟
اعرف انه من المستحيل عن يعبر الشورى عن موقف في هذه القضية وانتم أعرف بالسبب ولا نريد العودة للخوض في التفاصيل فالولاء بالأعمال لا بالأقوال.. لكن ماذا عن النواب أين صوتهم؟
أين بياناتهم؟ أين دعمهم لمن وقف وحمى أهلهم وابناءهم وحمى الوطن في وقت انتشر فيه الذعر والخوف، لا تقولوا ضغوطا دولية ولا تقولوا حقوق الانسان، بل ابحثوا فيمن ورط البحرين في اتفاقيات لم توقعها أي من دول المنطقة بما فيها الكويت من قبل الوزراء السابقين الذين هربوا وقت المحنة.. أينكم من ذلك يا نواب وشورى؟
• أين موقف الشورى والنواب من دعم اشقائنا في المملكة العربية السعودية مما يتعرضون له من حملات اعلامية ايرانية ألا يعني لهم شيئاً اسم المملكة العربية السعودية حماها الله؟
لا أريد ان استعرض العشرات من الاحداث التي مرت وتمر وستمر علينا التي غاب ويغيب فيها صوت المجلسين المبجلين، هل يدرك هؤلاء الناس ملت من مماحاتهم وتفننهم في الهروب والتخفي؟