جراءات مهمة يجري اتخاذها لتحسين أحوال الفلاحين وتحقيق ثورة زراعية وصولا الي مشارف الاكتفاء الذاتي في المواد الغذائية الأساسية‏,‏ والثروة الحيوانية‏,‏ وتنطوي هذه الاجراءات علي تحرك علمي ومدروس لزيادة الرقعة الزراعية‏.

وليس أدل علي ذلك من التحرك الحاسم نحو إحياء خطة استصلاح الأراضي الصالحة للزراعة, التي توقفت علي مدي السنوات السبع الماضية, وتستهدف هذه الخطة استصلاح أكثر من ثلاثة ملايين فدان.

وبمثل هذه الاجراءات وغيرها يمكن لمصر أن تلحق بركب الثورة الخضراء الثانية في العديد من بلاد العالم. وهي ثورة بدأت ارهاصاتها منذ منتصف التسعينيات من القرن العشرين.

 ففي ذلك الحين دقت أجراس تحذر من نهاية زمن المواد الغذائية الرخيصة, ودعا الخبراء الي ضرورة الاهتمام الجاد بإحياء الثورة الزراعية. باعتبارها السبيل الوحيد لتوفير المواد الغذائية الاساسية للمواطنين.

ومن الجدير بالذكر أن ما يطلق عليه الخبراء الثورة الزراعية الأولي, قد بدأت في خلال عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين. واسفرت عن زيادة ملحوظة في المواد الغذائية.

وأدت هذه الثورة الزراعية الي انخفاض أسعار المواد الغذائية. وبدأ ما يطلق عليه زمن المواد الغذائية الرخيصة.

غير أن الحكومات التي كانت ضالعة في هذه الثورة, تراخي اهتمامها بالمسألة الزراعية, وهو ما تمخض عن انخفاض ملموس في المواد الغذائية الأساسية. ومن ثم بدأت الدعوة مجددا لثورة خضراء ثانية.

ومصر تدرك تماما هذه الاجراءات العالمية وتستوعب اهميتها, ولذلك كان خبراء الزراعة يؤكدون ضرورة مواكبة الثورة الزراعية في العالم. غير أن النظام السابق لم يهتم بالأمر, مما فاقم من المشكلة الزراعية وأدي الي تدهور أحوال الفلاحين, ولكن مصر, بعد ثورة25 يناير تبدأ اجراءات علمية وموضوعية لتحسين أوضاع الفلاحين وتحقيق ثورة زراعية.