القارئ المتأني لتصريحات ممثل صندوق النقد الدولي الدكتور عبدالشكور شعلان اليوم للأهرام‏،‏ سيلحظ بين السطور ان ثمة قلقا ينتاب المنظمات الدولية والمقرضين الأجانب حول أحوال الاقتصاد المصري الراهنة‏.

وبالرغم من التأكيد علي القوة الكامنة في هذا الاقتصاد‏،‏ إلا ان انطلاق هذا الاقتصاد يتوقف علي استقرار الاحوال السياسية، ولذلك فإنه من الضروري جدا ان تشهد المرحلة المقبلة هدوءا وانضباطا في العملية الانتاجية كي يثق فينا الآخرون، ويمدون لنا يد المساعدة.

وكان من اللافت في كلام الدكتور عبدالشكور شعلان ان مفاوضات صندوق النقد سترتكز علي اساس ان برنامج الحكومة الاقتصادي سيضع الفقراء ومحدودي الدخل في اعتباره، وانه لن يكون هناك اقتراب من الدعم السلعي بل سيتعلق الأمر بالدعم الممنوح للصناعات الكثيفة الطاقة.

ولاشك في ان هذه المنظمات الدولية تعرف جيدا ان احد اسباب ثورة25 يناير كان تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للفقراء، وانه إذا اردنا تحقيق أهداف هذه الثورة فينبغي البدء بتحقيق مطالب هؤلاء اولا.

عودة الهدوء شرط اساسي لعودة عجلة الإنتاج للدوران وهذا الدوران هو بدوره شرط لعودة العالم الخارجي للتعاون معنا اذ كيف يتعاملون مع دولة تسودها الفوضى والاضطراب؟ كيف يأتي السائحون؟ كيف يقرضنا المقرضون؟ كيف يقبل علينا المستثمرون؟ يجب ان نهدأ اولا، وساعتها ستنفتح ابواب الخير!