حان الوقت للتوقف عن الاشتباك بالنار أو الكلمات. ليتصدر المشهد حكماء عقلاء ليس لهم صالح إلا إنقاذ الوطن واستعادة تلاحمه واستقراره وازالة ما يقام من جدران عازلة بين من يحكم ومن يثور. لتحل محلها جسور من الثقة يعبر فوقها الجميع إلي مستقبل زاهر لمصر قامت من أجله الثورة وطهرت طريقه دماء الشهداء.

ليدرك الجميع أن الشعب هو صاحب القرار يمنح الصولجان لمن يشاء وينزعه ممن يشاء. قد يستكين دهراً ليجمع شتاته.

ولكنه في النهاية يثور كما ثار في 25 يناير ليسقط نظاما فاسدا جثم علي انفاسه أربعة عقود. وينشد نظاما جديدا من صنعه هو ليعبر عن آماله وطموحاته. ويستعيد له أمجاده ومكانته.

ستنتصر ارادة الشعب علي دعاوي الطائفية ومثيري التحزب وأصحاب المصالح الضيقة الراغبين في الاستئثار بالسلطة والجنوح بها يسارا أو يمينا. لأن مصر الوسطية ملتقي الحضارات تبني ولا تخرب. توحد ولا تحزب. تؤمن ولا تكفر. تنشر السلام وسرعان ما تستعيد لابنائها الوئام بعد الخصام.