تقف مصر الآن في مفترق طرق صعب بين قوي الثورة التي احتشدت في 25 يناير بأعلامها وأحلامها في المستقبل الزاهر وبين القوي المعادية التي تريد بشتي الوسائل الحفاظ علي مصالحها واستعادة نفوذها في الماضي الساقط.
ان الثورة لم تكن انقلابا عسكريا أو تخطيطا سياسيا بل كانت تحركا شعبيا جماعيا بعد أن تكاملت أسبابه وفي مقدمتها اليأس من اصلاح النظام الفاسد أو بعث الروح في مؤسساته التي انهارت قوائمها بفعل النهب والسرقة والنفاق والاهمال.
لقد أعادت الثورة الأمل في التغيير والقدرة علي اصلاح ما أفسده النظام الاستبدادي الساقط. وما لم يتحقق هذا التغيير وما لم يتم الاصلاح سريعا فان الشعب صانع الثورة سوف يعود إلي الشارع.