في سابقة لم تشهدها أي من البلاد العربية ولا الشرق الأوسط‏,‏ يتابع المصريون والعرب بل والعالم كله شهادة الخمسة الكبار أمام المحكمة التي تحاكم الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق وستة من كبار معاونيه.

وهذه أول مرة يتم فيها استدعاء القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الأركان في شهادة في أثناء وجودهما في الخدمة.

وقد قوبل قرار المحكمة بالارتياح بعد أن كان البعض يتوقع ألا تقرر المحكمة ذلك إلا بعد إلحاح ومطالبات عديدة, لكن هذه الخطوة تؤكد جدية المحاكمة ردا على بعض الذين اهتزت قناعتهم بعد تحول ملحوظ في شهادات بعض شهود الإثبات لصالح المتهمين.

كما تؤكد أيضا ما التزمت به المحكمة من اللحظة الأولي بأنه لا يوجد أحد فوق القانون, وأن المحكمة عازمة على استجلاء الحقيقة.

إن قرار هيئة المحكمة باستدعاء المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان وعمر سليمان ومنصور عيسوي ومحمود وجدي للشهادة يؤكد كذلك اقتناع هيئة المحكمة بأن شهادة هذه الشخصيات من الممكن أن تكون فاصلة وحاسمة في سير الدعوي الجنائية, وتسهم بشكل كبير في تحقيق العدالة للمحاكمة بصورة كاملة, وستحسم إلى حد كبير مجريات القضية خاصة أنهم كانوا شهود عيان على أحداث الثورة, ويعلمون الكثير عنها.

وأغلب المصريين ينظرون إلى هذه الشهادة باعتبارها الأساس الذي يمكن أن يذهب بالرئيس السابق إلى حبل المشنقة أو الحصول على البراءة.

إننا أمام ظاهرة هي الأولي من نوعها, فالمتهم هو رئيس مصر السابق والشاهد هو رئيس مصر الحالي.