«حديث حول محاولات تخريب الانتخابات التكميلية» أقول، مسيرة ديمقراطيتنا انطلقت في ثبات منذ العام 2002 ولن يستطيع أحد عرقلة هذه المسيرة، أو ايقافها، أو حتى التأثير عليها بشكل سلبي، مهما اتبع هذا من أساليب، وحيل، ومناورات، وتكتيكات ومشاكسات ومناوشات.
لماذا؟ لأن الديمقراطية البحرينية بعد مضي حوالي 9 سنوات على بدئها وانطلاقتها، وما حققته من مكاسب كبيرة لأبناء «الديرة» أصبحت «عملاً سياسياً شعبيا وأهلياً» لا «عملاً سياسيا حكومياً».
أعني بذلك، شعبنا -شعب البحرين- بكل تنوعاته وأطيافه هو الذي يتبنى ويحتضن ديمقراطيتنا -الآن- وهو المسؤول عنها لا حكومتنا، لذا من لديه ملاحظات معينة على هذه الديمقراطية ومظاهرها، كالانتخابات -مثلاً- وما شابهها، عليه بمخاطبة الشعب -مباشرة- بخصوصها، وليس مخاطبة الحكومة.
أقول، استناداً لمعايير عدة شعبنا في نسبته الأكبر والأضخم راض -تماماً- عن ديمقراطيتنا في صورتها الراهنة ولا يسعى لأي تغيير بها، لذا لن يكتب النجاح لأي جمعية، أو تيار سياسي يسعى ويخطط لتغيير نظام ديمقراطيتنا الحالي لأن مسعاه هذا سيصطدم -مائة بالمائة- برفض شعبي.
ما هي مناسبة هذا الحديث؟ مناسبته -اعزائي- اعلان بعض الجمعيات السياسية، وعلى النحو الذي قرأناه في الجرائد، مقاطعتها «للانتخابات البرلمانية التكميلية» لأسباب أفصحت عن بعضها، وتسترت في «القلب» على معظمها لخطورتها، وهذه الأسباب «الخطيرة السرية» مفهومة و«على المكشوف» لكل المواطنين في البحرين.
أقول هذه المقاطعة لن تنجح في عرقلة الانتخابات المذكورة «التكميلية» لأن الشعب لن يسمح بذلك.
جاسم العطاوي