يلحق ما يسمي بالانفلات الأمني أضراراً بالغة بالحياة اليومية للمواطن الذي قامت الثورة من أجله مستهدفة منحه حياة كريمة ومستقرة خالية من مظاهر الفساد والظلم التي استشرت خلال عقود الظلام الماضية.
لا يقتصر القيام بواجبات مواجهة هذا الانفلات على جهاز الشرطة بمساعدة القوات المسلحة وحده بل يقع الواجب الأساسي علي المواطنين أنفسهم وعلى وعيهم بأهمية توحيد الصف والالتزام بالقانون والانضباط بمختلف صوره.
وفي مقدمتها السلوكي ونبذ العنف وقطع الطرق والاضرار بالمرافق والمؤسسات العامة والخاصة وعدم الانقياد لعوامل الإثارة التي تتفنن بعض فلول النظام الفاسد في اشعالها. لدرجة تحويل بعض المواطنين إلى أدوات تنال من قدر الثورة التي قامت من أجلهم.
إن الشعب الذي اسقط النظام الفاسد بثورة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً وحدة ووعياً وانضباطاً قادر بالفعل على عبور المرحلة الانتقالية الحالية. بأقل قدر من الاضرار. ريثما يتم وضع أسس الدولة الجديدة المنطلقة إلى مستقبل زاهر يستحقه هذا الشعب العظيم في عطائه وتضحياته.