منذ فوز قطر التاريخي باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 والانجازات النوعية تتوالى كحصاد لسياسة قيادتنا الرشيدة التي خططت وارست قواعد بناء المستقبل، حيث لم تمض سوى ايام قليلة على احتفالنا بواحد من اهم الانجازات العملاقة وهو انتاج قطر لـ 77 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي بما يمثله ذلك من نقطة تحول في مسيرتنا الاقتصادية والتنموية
حتى كان موعدنا مع انجاز كبير بمستوى عالمي وهو اطلاق مشروع اكبر مجمع للبتروكيماويات بمدينة راس لفان كلفته 6 مليارات دولار وطاقته الانتاجية مليونا طن سنويا والذي يتوقع اكتماله بحلول عام 2015 او 2016.
حيث ستساهم منتجات المشروع المتنوعة في اقامة العديد من الصناعات لسد احتياجات السوق القطري مع تحقيق فائض للتصدير مما يجعله اضافة حقيقية للصناعات القطرية بما يقدمه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
هذا المشروع العملاق تزامن اعلانه مع مشروعين آخرين يؤسسان لمستقبل بيئي معافى وزاهر وهما توقيع اتفاقية لإطلاق أول مدينة قطرية ذكية، بتكلفة إجمالية 400 مليون ريال وهي أول مدينة خضراء من ابتكار قطري، وقد وصفت لها مقاييس ومعايير خاصة، تعد الأولى من نوعها في مجال الأبنية الخضراء على المستوى العالمي، وستطرح مبان للسكن عام 2012، ويبلغ عدد مباني المشروع ككل 93 بناء، وتتميز هذه المدينة بأنها مترابطة إلكترونياً، وتعتمد على تقنيات عالية في مجال الامن والسلامة والحماية والاتصالات المتقدمة، وان أغلبها يعمل عبر الأقمار الصناعية.
أما المشروع الثاني فقد تمثل بإعلان سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية انه سيتم طرح مبادرة قطرية خلال المؤتمر الدولي التاسع للرياضة والبيئة الذي ستستضيفه الدوحة ابريل المقبل تتمحور حول دراسة أعدتها اللجنة الأولمبية القطرية بالتعاون مع شركة بروة العقارية لبناء منشآت رياضية صديقة للبيئة من حيث الهندسة الخارجية ومواد البناء، مع التركيز على وسائل النقل الأقل تلويثا خلال استضافة البطولات الرياضية".
هذه الانجازات الرائدة التي رفعت اسم قطر عاليا ووضعته في رأس التصنيفات العالمية رياضيا وبيئيا واقتصاديا وتنمويا ماهي سوى نتاج طبيعي لرؤية قطر الوطنية التي أطلقها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى.