في خطابه امام الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشوري‏, ‏ حدد الرئيس حسني مبارك بكل وضوح وصراحة برنامج العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة والذي يركز علي توفير أكبر قدر من الرعاية للفئات الاكثر احتياجا‏,‏ وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية‏,‏ واستكمال تنفيذ اجندة الاصلاح علي جميع محاورها‏,‏ فضلا عن ارساء دعائم الدولة المدنية الحديثة وتعميق الوسطية والاعتدال‏.‏

وهذا البرنامج يبني علي ما حققناه خلال السنوات الماضية ويتجه نحو انطلاقة جديدة نحو المستقبل‏,‏ تنتقل بمصر الي آفاق ارحب من النمو والتقدم الاقتصادي‏,‏ والعدالة الاجتماعية‏.‏

وتنفيذ هذا البرنامج الطموح لن يتحقق إلا من خلال اصدار حزمة من الاجراءات والتشريعات تعزز قدرتنا علي جذب الاستثمار واتاحة مزيد من فرص العمل‏,‏ والنهوض بمستوي معيشة عدد كبير من المواطنين‏,‏ وتتلخص تلك الاجراءات والتشريعات فيما يلي‏:‏

اولا‏:‏ استكمال تحويل دور الحكومة الي منظم ومراقب للاسواق‏.‏

وهذا يستدعي تطوير عدد من القوانين لتنظيم التجارة الداخلية‏,‏ والمعاملات التجارية بما يعزز مناخ الاستثمار ويطرح المزيد من التسهيلات للمستثمر الصغير قبل الكبير‏.‏

ثانيا‏:‏ نشر وتعزيز ثقافة العمل الحر بوجه خاص وتشجيع روح المبادرة الفردية‏.‏

ثالثا‏:‏ وضع اطار محكم لتنظيم استغلال اراضي الدولة يوفر لها الحماية من التعديات بقطع الطريق علي الفساد‏,‏ ويوفر للمستثمرين واحدا من اهم عناصر الاستثمار‏.‏

رابعا‏:‏ اصدار قانون جديد للتأمين الصحي لتطوير ما يقدم للمواطنين من خدمات الرعاية الصحية‏,‏ وتطوير الاطار التشريعي الحاكم للإدارة المحلية لتوسيع تطبيق اللامركزية‏.‏

خامسا‏:‏ حماية وتعزيز استخدامات المياه الجوفية بما يضمن الحفاظ عليها‏,‏ وعدم اساءة استخدامها‏.‏

واذا كانت الحكومة قد حققت الكثير في السنوات الماضية‏,‏ فإن الفترة المقبلة تحتاج الي مزيد من الانجازات لترسيخ دعائم مصر القوية الآمنة والدولة المدنية الحديثة المتطورة‏.‏