بحلول العام الميلادي 2011 يبدأ - بعون الله - تنفيذ مشروعات الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015)، والتي ستشهد استكمال إنجاز المشروعات العملاقة التي ستعزز البنية الأساسية للاقتصاد الوطني، وعددا غير قليل من المشروعات السياحية، ويمكن القول أن الخطة الخمسية الثامنة ستعزز مسيرة التنمية المستدامة. ومن خلال ملامح موازنة السلطنة للسنة المالية 2011، يمكن استشراف التوجهات التنموية للاقتصاد الوطني.
فيقدر اجمالي الإيرادات العامة للدولة للسنة المالية الجديدة التي تبدأ في الأول من يناير المقبل2011 بنحو 7280 مليون ريال عماني مقابل6380 مليون ريال في ميزانية 2010 وبزيادة قدرها900 مليون ريال وبنسبة قدرها14%، وأن نسبة النمو في حجم الموازنة العامة للعام المقبل تبلغ 9%.
وتعكس حرص الحكومة على الاستمرار في تعزيز التنمية المستدامة الشاملة بمختلف قطاعاتها مواصلة زيادة وتيرة الإنفاق الإنمائي والذي يعتبر المحرك الأساسي لتحفيز وتنشيط الاقتصاد الوطني ليواصل معدلات النمو التي حققها في السنوات الماضية، وقد تمت تقديرات الموازنة العامة للسلطنة للسنة المالية الجديدة وفقا لبنود الإنفاق التنموي على مشروعات الخطة الخمسية الثامنة 2015 - 2011 بحيث تنسجم هذه التقديرات مع التوجهات الرئيسية للخطة وأهدافها وضمن الإطار المالي للخطة الخمسية الثامنة.
ويقدر حجم الإنفاق العام لسنة 2011 بنحو8130 مليون ريال عماني مقابل 7434 مليون ريال لعام 2010، أي بنسبة زيادة قدرها 9% وتركز الموازنة الجديدة على توجيه الإنفاق العام على المشروعات الإنمائية بأكبر قدر من الزيادة وذلك لمواجهة معدلات الصرف المتوقعة على تنفيذ المشروعات المستمرة والجديدة، حيث بلغت الزيادة نحو250 مليون ريال وتمثل نسبة 36% من اجمالي الزيادة في الإنفاق العام، أما الزيادة في المصروفات الجارية المدنية فقد بلغت نحو220 مليون ريال عماني.
وقد تم تخصيصها لتغطية الاحتياجات الإضافية للوزارات والوحدات الحكومية والمصروفات التشغيلية للمشروعات الجديدة، وتمثل هذه الزيادة نسبة 32% من إجمالي الزيادة في الإنفاق العام في حين بلغت الزيادة في مصروفات إنتاج النفط والغاز نحو 167 مليون ريال عماني أي بنسبة 24% من إجمالي الزيادة في الإنفاق العام وتغطي هذه الزيادة البرامج التشغيلية والخطط المتعلقة برفع معدلات إنتاج النفط والغاز وبرامج الاستكشاف، وفي السنة المقبلة 2011م.
وفي ضوء قراءة تفاصيل وتوجهات الإنفاق لموازنة عام 2011، فإن خطة التنمية الخمسية الثامنة ستقلص الاعتماد على عوائد النفط لصالح مساهمة القطاعات غير النفطية في تكوين الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة