ما جدوى أن يكون المواطن على قائمة أجندة الحكومة، وتحتل الوزارات الخدمية المعنية بتقديم خدمات مباشرة له، صدارة أرقام الميزانية الاتحادية، ولا يلمس المواطن نتائج ذلك الاهتمام ويحيا مغبونا على حاله، لأن بعض من اؤتمنوا على الأمانة وكلفوا بالسهر على راحته، مهمومون أكثر بالتشريف الذي يكفله لهم المنصب؟

***

ما جدوى كم المؤتمرات التي تنظمها بعض الوزارات بتكلفة الثلاثة ملايين والأربعة وربما أكثر، وفي النهاية ينتهي كل شيء متى ما انفض المؤتمرون، وتتعفن التوصيات في الأدراج المغلقة حتى تلقى حتفها في حاويات القمامة؟

***

ما جدوى ظهور بعض المسؤولين المتكرر في الصحف اليومية حتى باتوا ضيوفا دائمين على صفحاتها والابتسامات تكاد تشق وجوههم، وهناك من يبكي دما على الإهمال الذي يلقاه نتيجة سوء أداء إدارته والتقصير في أداء الواجب؟

***

ما جدوى اهتمام المسؤول ببيان صحافي أعدته إدارة الإعلام أو الاتصال الجماهيري في إدارته، ويقضي أكثر من ساعتين يراجع ويعيد صياغة المادة المعدة لنشرها في الصحف وكأنه مدقق لغوي، ويأبى أن يقضي ربع تلك المدة ليدقق في إخفاقات إدارته وينظر في احتياجات المتعاملين معها؟

***

ما جدوى أن يسعى البعض لإيجاد رعاة يرعون أنشطته وبرامجه، ثم ينفق ما حصل عليه على غداء وعشاء المشاركين وأحيانا في ما ليس له داع، على الرغم من أنه في وسعهم استثمار تلك المبالغ التي تصل لمئات الآلاف في ما يعود بالنفع على المجتمع في المدى الطويل؟

***

وما جدوى أن تخصص الصحف المحلية عددا من محرريها لتغطية أخبار وأنشطة الوزارات والمؤسسات وحتى يكونوا همزة وصل بينها وبين جمهور المتعاملين معها، في حين أن أدوار هؤلاء لا تتعدى كونهم ناقلين لبيانات صحافية أو تغطية لمؤتمرات، وعدا ذلك لا يحق لهم، ومهما حاولوا الحصول على تصريح حول موضوع معين يشغل بال الناس أو مشكلة تنغص على المتعاملين مع هذه الجهة، كل ذلك ليس من حقهم، لقناعة تولدت لدى هؤلاء المسؤولين أن مهمة الصحافي هي تلميعه وتلميعه ثم تلميعه؟!

fadheela@albayan.ae