في هذا اليوم المجيد أشرقت في نفوس ابناء قطر انوار المناسبة الغالية على قلوبهم قبل ان تشرق شمس الصباح وانطلقوا منذ ساعات الفجر الاولى ليتكاتفوا جميعا يدا واحدة وقلبا واحدا وفاء للوطن وولاء لقيادتنا الحكيمة.. انطلقوا جميعا الى ساحة الاحتفال بيوم الوطن ومجد الوطن.. انطلقوا في لحظة واحدة، تحركوا من كل الاماكن والجهات ليكونوا على موعد مع التاريخ مع عرس الوطن ليسطروا اروع ملحمة وطنية في حب الوطن عبر مشهد وطني جامع تلتقي فيه الاسرة القطرية الكبيرة بجميع عائلاتها ورجالها ونسائها وكبارها وصغارها لتشارك قيادتنا واعضاء حكومتنا وكبار المسؤولين افراح التكاتف والوفاء.

يوم قطر الوطني ليس له مثيل، فهو خلافا للصورة النمطية عن الايام الوطنية في كثير من الدول التي تحولت المناسبة فيها الى مجرد ذكرى واجازة رسمية لا تتجاوز احتفالاتها الاطر البروتوكولية والحكومية، بينما تزهو قطر على امتداد مساحتها وفي جميع المناطق بالفرح الغامر للقلوب والنفوس والاماكن.. في قطر اليوم الوطني يوم لجميع افراد الشعب بدون استثناء.. ويكفي لأي مراسل عربي أو اجنبي ان يتابع هذا التفاعل النادر بين الجميع وهذا التسابق في التعبير عن الفرح الصادق النابع من صميم الاعماق ليدرك ان اليوم الوطني في قطر مختلف ومميز لانه عرس للوطن والشعب.

إن احتفال قطر بيومها الوطني سيبهر العالم بما يعكسه من لوحات بشرية فائقة الروعة تعبر عن اسمى المشاعر الانسانية في الانتماء الوطني والاعتزاز بأمجاد الآباء والاجداد وعلى رأسهم المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني والافتخار بإنجازاتنا الفريدة التي صنعتها قيادتنا الرشيدة.. وهي انجازات ادهشت العالم وجذبت انظار سكان العالم الى دولتنا التي فاجأت الجميع بقدرتها على التحدي وعلى العطاء وعلى بناء مستقبل زاهر بالمزايا التي يطمح لها جيل الالفية الثالثة.

في يومنا الوطني نوجه رسالة الى العالم بان قطر تحتفل بيومها الوطني ليس بالزينة والاحتفالات وحسب بل بنبض قلوب ابنائها الخافقة دوما وابدا بالحب والولاء لقائدنا وباني نهضتنا سمو الأمير المفدى وولي عهده الامين.