تُؤكّدُ الإماراتُ ما هو مؤكّد، حين تعلنُ في الأمم المتحدة استمرارَ التزامها بتقديمِ المساعدات للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، إلى أنْ يتمَّ إنهاءُ الاحتلال الإسرائيلي. وفي ذلك، تواصلُ ثوابت سياستها التي يعدُّ دعمُ الشعب الفلسطيني في أرضِه وإسناد كفاحهِ من أجلِ إقامةِ دولته المستقلة في مقدمة أولوياتها، وهو ما يتواصل بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبالتأكيد الدائم عليه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو النهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

ولذلك، فإنَّ أيادي الإمارات البيضاء، الشافية والمعينة، الأخوية والإنسانية، حاضرةٌ في فلسطين، في مدنها وأريافها وقراها. ولطالما عبر الفلسطينيون في كلِّ مكانٍ في وطنهم، عن كبيرِ امتنانِهم لما تُقدّمه لهم ولمؤسساتِهم من معوناتٍ ومساعداتٍ ومنح، تنهضُ جميعُها في سبيلِ إغاثةِ الشعبِ الفلسطيني، وتدعمُ صمودَه حين تعيدُ إعمارَ ما يهدمُه ويخربه المحتل الإسرائيلي الغاشم، وحين توفّرُ اللازم لتمويلِ مرافقِ التعليم والصحة والبنى التحتيّة، ما يصبُّ دائماً في صدِّ أغراضِ الاحتلالِ في تهجير الفلسطينيين من أرضِهم، وإفراغِها من شبابِها وأهلها.

استمَعَ ممثلو دول العالم، في اجتماعٍ تنسيقيّ في الجمعيةِ العامةِ للأمم المتحدة، لما قاله مندوبُ الدولةِ الدائم في المنظمةِ الدولية، أحمد عبد الرحمن الجرمن، في هذا الشأن، وعبّرت كلمتُه عن قلقِ الإمارات إزاءَ التدهور المتزايد للأوضاعِ الإنسانيةِ في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سيّما في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي عليه، والذي طالبت الإمارات في الاجتماع الدولي بإلزامِ إسرائيل برفعِه، وحثّت الدول المانحةُ على مواصلةِ مساعداتِها للشعب الفلسطيني، إلى أنْ يتمَّ إنهاءُ الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولتِه المستقلة.

وفي هذه المواقف، تُشدّد الإمارات على وجوبِ التآزر السياسي والإنساني معا، من أجل إنهاء الحال الصعب الذي يغالبه الشعب الفلسطيني، جراءَ مواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتِه التخريبيّةِ وتهويدِه المحموم ومصادراتِه الأرضَ ونهبها، فضلا عن العسفِ المتواصلِ في تكبيلِ حركة الفلسطينيين وتدمير مقدراتهم الاقتصادية الذاتية. وفي مواجهة هذا الحال، ستبقى الإمارات يداً شافيةً وبانيةً في فلسطين، وعوناً دائماً لها ولأهلها وسلطتها الوطنية، على دربِ الاستقلال القريب بإذن الله.. انحيازاً منها لخيارها العربي المؤكد