نتساءل ما الذي يجعل الأم المواطنة وغيرها من العربيات، تصر على أن تتحدث مع طفلها الذي بالكاد تعلم نطق الحروف والكلمات، باللغة الانجليزية وتتباهى بفعلها أمام المتسوقين في الجمعيات ومراكز التسوق، وكأنها تفعل ما يستحق الفخر، فيشب على مقت لغته وتفضيل لغة الغير عليها؟!

ـ ـ ـ

نتساءل ما الذي يجعل طالب اليوم يبغض اللغة العربية ولا يرى فيها ما يستحق تعلمها، في حين كانت هذه المادة من المواد المفضلة لدى الطلبة أيام زمان ويحرصون على حضور دروسها، وامتد حب المادة إلى تقدير مدرسيها، ومرت السنوات ولا تزال تلك العلاقة الوجدانية شاهدة على ما كانت تتمتع به سيدة اللغات في قلوب أبنائها!

ـ ـ ـ

نتساءل ما الذي يجعل وزارة التربية والتعليم تأتمن الآخرين على تدريس اللغة العربية وتجعل إلزام تدريسها «صوريا» في المدارس الخاصة، وهو إلزام لا يسمن ولا يغني من جوع ولا يضيف نقطة على حروف إهمال لغتنا الجميلة، ما لم تكن هناك رقابة ومتابعة وتقييم دائم لمستوى الطلبة ومدى الالتزام بالمنهج المقرر.

ـ ـ ـ

نتساءل والقلب يعتصر ألما، هل استسلمنا لأمر واقع فرضناه على اللغة العربية وتركناها تحتضر بين أهلها بانتظار كتابة شهادة وفاتها، أم أن هناك من سيحاول التدخل ويستخدم مبضعه لاستئصال أورامها وإعادتها إلى الحياة قبل أن نكثر البكاء والنواح على أعز ما ورثناه؟!

fadheela@albayan.ae