من أكثر الأماكن التي يرتادها عشاق ومربو أنواع الطيور والدواجن، سوق الطيور في الشارقة، وتجاوز الأمر عند البعض الترفيه والتعرف إلى جديد هذا العالم، إلى رعاية هذه الهواية الجميلة.
بل أكثر من ذلك أصبحت مصدر رزق للكثيرين، فتطور من عرض بسيط لهذا الإنتاج، إلى عروض كبيرة اتخذت شكل مزاد كبير يشهده السوق عصر كل يوم جمعة، ويفد إليه العشرات من الناس من مختلف مدن وإمارات الدولة لعرض ما لديهم، وآخرون لاقتناء المعروض.
هذا المزاد الذي بدأ متواضعاً في بداياته يقدم في باحة السوق الداخلية، كبر وضاق به ذلك المكان، فاتخذ العارضون مدخل ومخرج السوق والساحات الجانبية مكاناً بديلاً للعرض، لكن لا تزال المساحة صغيرة ولا تفي بالغرض.
إذ يشهد المكان حركة كبيرة تطلبت تدخل رجال شرطة المرور لتنظيم الحركة والسير، لإتاحة الفرصة أمام الجميع لعرض ما لديه والسماح لمرتادي المزاد بالتسوق بشكل لا يسبب لهم أي ضيق.
وهي جهود طيبة، لكن ضيق المكان الذي لا يتناسب مع تقديم هذا النوع من المزادات، الذي يحوي أقفاصاً وصناديق الطيور وغيرها من الحيوانات، يبقى عائقاً وربما أدى لأن يفقد السوق هذا المشروع الأسبوعي الذي ارتبط به والذي يدر دخلاً على مربي الطيور والدواجن وغيرها من الحيوانات الأليفة، ويحقق غايات هواة هذه الحيوانات والطيور.
والآن وحيث أعلنت السلطات المختصة عن نيتها بناء سوق جديد للخضراوات والفواكه في منطقة الجبيل، التي لا تبعد كثيراً عن سوق الطيور والماشية، فلعلها مناسبة لأن يشهد هذا السوق أيضاً توسيعات تفي بالأغراض المتعددة للسوق، بما فيها المزادات الأسبوعية، وتراعي حجم الزيادة وحركة المرتادين في البنية التحتية لها التي من المتوقع ألا تستغرق وقتاً طويلاً.
خاصة أن تنظيم هذه المزادات موسمية كانت أم دائمة لا يتطلب الشيء الكثير، إلا أن اكتمال مرافقها وتقديم خدمات عدة للعارضين أو المرتادين مقابل رسوم رمزية، بالتأكيد سيجعل من هذه المزادات علامة في هذا السوق، وسيعمل على جذب الناس إليه أكثر، ليس بغرض الفرجة فحسب، بل للعرض والمشاركة واقتناء ما يعرض.
fadheela@albayan.ae