تأتي المشاركة بالاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف الحادي عشر من شهر ديسمبر من كل عام مناسبة للتأكيد على تمسك دولة قطر بمبادئ حقوق الإنسان باعتبارها حقوقاً أصيلة في مجتمعنا القطري غير قابلة للتصرف وجزءاً أصيلاً من ثقافتنا وحضارتنا العربية والإسلامية ما يستدعي السعي نحو تحقيق المزيد من التقدّم في مجال المساواة والتنمية ورفاهية وتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
إن استقراء واقع المشهد الحقوقي الحالي في قطر ينبئ عن مسايرتها لركب التطوّر الحضاري والإنساني والتنموي للنظم الديمقراطية فيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان الذي تحقق كثمرة للنهج الديمقراطي الذي أرسى دعائمه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين والذي كان من أبرز ملامحه ما أكد عليه الدستور الدائم للدولة في إرساء دعائم دولة الحق والمساواة وسيادة القانون وترسيخ أسس الديمقراطية وإعلاء مبادئ حقوق الإنسان.
لقد أكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور علي بن صميخ المري في هذه المناسبة العالمية ضرورة اعتماد مبادئ حقوق الإنسان نهجاً لحياتنا العامة وطريقاً لإعلاء شأن الفرد وصون حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمواكبة ركب التطوّر الحضاري والإنساني الذي تعيشه البلاد حالياً وهو ما يستدعي تضافر جهود كل الجهات والهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للقيام بالعديد من الإجراءات والتدابير التي من شأنها المساهمة في احترام وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأفراد.
إن السعي القطري لخلق مجتمع مدني قوي يقوم بدور مهم وفعّال في توعية الأفراد وإرشادهم إلى حقوقهم وواجباتهم وتنبيه الجهات الحكومية لأي اختلالات أو تجاوزات تمس حقوق الناس وحرياتهم، وإشاعة قيم الديمقراطية والحرية والمساواة بما يخدم مصالح هذا البلد، ويلبي التطلعات المشروعة يساهم بلا شك في أن يكون بلدنا بحق دوحة الحقوق والحريات قولاً وفعلاً ملموساً على أرض الواقع.
إن هذه الاحتفالية تعدّ مناسبة متجدّدة لدعوة كل منظمات المجتمع المدني وكل أجهزة ومؤسسات الدولة إلى العمل في شراكة بناءة وجادة، وإلى ابتكار صيغ عمل مشتركة للتعاون تكون قابلة للتطبيق وتتميّز بالمرونة والمرحلية وتستجيب لتحديات الواقع ومعطياته المتغيرة من أجل ترسيخ حقيقة قطر كدولة رائدة في مجال الحفاظ على حقوق الإنسان في المنطقة والعالم.