تعتبر مصر واحدة من أولي الدول التي فكرت في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في المنطقة العربية‏,‏ حيث جرت محاولات كثيرة من خلال تأسيس لجنة الطاقة النووية في عام‏1955‏ ومؤسسة الطاقة النووية في عام‏.1957‏.

وشهدت مصر أول مفاعل نووي عام1960‏ في أنشاص لغرض تقديم الأبحاث النووية وانتاج النظائر المشعة‏,‏ لكن البرنامج النووي المصري للاستخدامات السلمية قد شهد تعثرا بعد ذلك لأسباب سياسية واقتصادية وضغوط دولية متعددة‏.‏

حتي أعلن الرئيس حسني مبارك في اكتوبر‏2007‏ دخول مصر عصر الطاقة النووية السلمية بقوة من خلال إقامة محطات نووية لتوليد الكهرباء‏,‏ وجاء هذا القرار كخيار استراتيجي مصري لأسباب اقتصادية موضوعية وبعد دراسات متأنية‏,‏ ليكون أمن وأمان البيئة والانسان هو الهدف الرئيسي‏.‏

ثم تم اختيار موقع الضبعة ليكون أول موقع للمحطات النووية الجديدة بعد دراسات طويلة ومتعمقة‏,‏ وسوف تطرح مصر قبيل نهاية شهر ديسمبر الحالي المناقصة الدولية الخاصة بإنشاء أول محطة نووية‏,‏ بعد أن تم حل مشكلة التمويل بالكامل‏,‏ وتستغرق عملية الانشاء نحو سبع سنوات‏.‏

ونظرا للأهمية الخاصة لهذا الملف فإن الرئيس حسني مبارك يتابعه بشكل كامل ومستمر‏,‏ وفي هذا الاطار يأتي اجتماعه أمس مع المجلس الأعلي للاستخدامات السلمية للطاقة النووية‏.‏

وفي كل الأحوال فإن مصر تمارس كافة أنشطتها السلمية في مجال الطاقة النووية‏,‏ بما في ذلك برنامجها السلمي لتوليد الطاقة الكهربائية من المحطات النووية بشفافية تامة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشركاء مصر الدوليين‏,‏ وتدرك جيدا أهمية هذا المشروع لمستقبل الأجيال المقبلة‏.‏