في إطار الاحتفالات بالعيد الوطني الأربعين المجيد، واستمرارا لمشاعر الفرح والاعتزاز التي يعيشها أبناء الشعب العماني الوفي، تأتي دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية «مسقط 2010» التي رعى حفل افتتاحها أمس صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، لتضيف مهرجانا للرياضة الآسيوية يزهو على شواطئ مسقط الوادعة، وليضفي مزيدا من البهجة والسعادة على المشاركين والمحبين والمشاهدين لأربع عشرة لعبة يتم التنافس عليها في إطار دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية «مسقط 2010»، ولتعبر أيضا عن جانب آخر من جوانب الإنجازات الوطنية العديدة التي تحققت على امتداد الأعوام الأربعين الماضية في جميع المجالات.

ومع الوضع في الاعتبار أن السلطنة بذلت الكثير من الجهود، ليس فقط على الصعيد التنظيمي، وفي مجال الإعداد الدقيق والمتكامل وعلى أرفع المستويات، لتنظيم دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية «مسقط 2010»، وحتى تأتي على النحو الجميل الذي أتت به خلال تدشين صاحب السمو السيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء لها أمس، ولكن أيضا على صعيد استكمال وتهيئة المنشآت الرياضية ذات المستوى الرفيع، والمزودة بكل التسهيلات والمرافق من أجل استيعاب الوفود الرياضية والفرق المشاركة التي تمثل أكثر من أربعين دولة، والتي يزيد عدد الرياضيين المشاركين على أربعة آلاف رياضي يشاركون في أربع عشرة لعبة، فإن النجاح الواضح على صعيد تنظيم دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية «مسقط 2010» التي انطلقت أمس وتستمر حتى السادس عشر من الشهر الجاري، وهو أمر توفرت بالفعل كل مقوماته الضرورية، من شأنه أن يضع السلطنة على قائمة الدول القادرة على تنظيم الفعاليات الرياضية الكبيرة بكفاءة واقتدار. وقد عبر حفل الافتتاح للدورة أمس وبقدر من الإبهار، دون مبالغة، عن ذلك إلى حد بعيد.

على أن الأمر الذي يتسم بأهمية مضاعفة يرتبط في الواقع بالاهتمام العميق والمتواصل من جانب حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالشباب وبالأنشطة الشبابية، بما فيها الأنشطة الرياضية، بدءا من عام الشبيبة عام 1983 وعام الشباب عام 1993، ووصولا إلى إنشاء وزارة الشؤون الرياضية، وتوفير مختلف الإمكانيات اللازمة لتقوم بدورها في رعاية الشباب في المجالات الرياضية ، والمجالات الأخرى المرتبطة بها، إلى جانب استكمال إنشاء وتجهيز البنية الأساسية والمنشآت الرياضية الحديثة وفق المعايير العالمية، في مختلف محافظات ومناطق وولايات السلطنة.

وبينما يتواصل العمل في هذا المجال على قدم وساق حيث تم الانتهاء من جانب كبير من تلك التجهيزات والمرافق، بما في ذلك تطوير مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر وفق أحدث المعايير الرياضية، وكذلك إنشاء وتشغيل المدينة الرياضية في المصنعة التي تحتضن فعاليات الدورة الآسيوية للألعاب الشاطئية الثانية «مسقط 2010»، والعديد من المنشآت الرياضية الأخرى في ولاية بركاء وغيرها من الولايات، فإن الاهتمام بنشر القيم الرياضية لدى الشباب قد ترافق مع ذلك جنبا إلى جنب، فضلا عن وضع الخطط والبرامج من جانب وزارة الشؤون الرياضية، ليس فقط لتطوير وتعزيز اللعبات والاتحادات الرياضية المختلفة، ولكن أيضا للأخذ بيد الأندية الرياضية وتهيئة كل السبل الممكنة أمامها للنهوض بمستوياتها وللقيام بدورها في العناية بالشباب بشكل متكامل وعلى النحو المنشود أيضا في هذا المجال. وكان للمكرمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - بدعم الأندية الرياضية اثرها الملموس في هذا المجال