مثير للجدل أن تكون القناة الفضائية محلية، ضيوفها مواطنون يناقشون قضية وطنية، وتصر أن تصور الحلقة أو تسجلها في دولة أخرى تتكفل مصاريف سفر وإقامة وانتقال الضيوف والمشاركين في الحلقة.
حتى أصبحت لدينا أكثر من قناة تفضل تصوير برامجها في الخارج، في حين تفد القنوات الخارجية إلينا لتنطلق من عندنا وتصور برامجها من هنا، وتجد ما توفره الدولة من خدمات تساعد على إنتاج أفضل وأنجح البرامج، ليس لقنوات التلفزة فقط، بل كل القطاعات بما فيها الشركات العالمية التي تفضل الإمارات مقراً إقليمياً.
مثير للجدل موقف بعض جهات القطاع الخاص التي تدخل نفسها في حملات صحية وتوعوية، تطلقها مؤسسات حكومية تهدف إلى الحد من انتشار بعض الأمراض، كالسكري مثلاً، وتطلب تغطية مشاركتها إعلامياً، والتي ليست أكثر من طاولة في زاوية من مركز تجاري، وفحص للسكر، ورسم على الوجوه، هل هذا هو كل ما لديها؟!
مثير للجدل أن يعيش الأهالي في بعض الإمارات على المياه المالحة غير الصالحة للشرب، فيما تقوم السلطات فيها هذه الأيام ببيع المياه الجوفية لجموع المخيمين في البر، حيث تكثر رحلات التخييم على مدار أيام الأسبوع طلباً للراحة والاستجمام.
مثير للجدل أن نطالب الناس بتنظيف مخلفات رحلاتهم وجمعها في أكياس مغلقة، تمهيداً لمرور حاويات القمامة التابعة للبلدية على تلك المناطق لإزالتها، ولكن لا مرور لهذه الحاويات على تلك المناطق، ويفاجأ الناس في الأسبوع التالي بأكياس القمامة تقبع مكانها فلا يجدون بداً من حرقها، ليسببوا بذلك تلوثاً بيئياً من نوع آخر لا يقل خطورة عن ترك الأوساخ والقاذورات تلون الأرضيات.
مثير للجدل أن يتهرب أصحاب محلات البقالة والسوبر ماركت من ارتفاع قيمة فواتير الماء والكهرباء في بعض الإمارات، بإطفاء الكهرباء ليلاً بما فيها قطع الطاقة عن الثلاجات التي تحوي أنواعاً من العصائر والمشروبات وبعض الأطعمة، ثم إعادة تشغيلها صباحاً، متجاهلين حجم الضرر الصحي الذي يخلفونه على صحة الناس!!
fadheela@albayan.ae