اختتمت الدورة الحادية والثلاثون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في أبوظبي، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
ولقد عكس بيانها الختامي مدى التراضي الذي يعيشه أهل الخليج شعوبا وقادة، ومدى القدرة على إيجاد التوافقات والوصول إلى القرارات التي تصب في اتجاه الحرص على تمكين انجازات الواقع وتطويرها.
إضافة إلى وضع أجندات المستقبل وإحالتها إلى جهات الاختصاص بغية دراستها ورفدها بالتوصيات العلمية والعملية لتحقيق الانجاز المنشود، وذلك من خلال إنضاج التصورات الأولية وإعطائها حقها في توقيتها الزمني، وفي إيجاد الظروف المناسبة قبل اعتمادها في الممارسة البينية بين دول التعاون الخليجي.
قادة الخير أقروا في القمة السماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في دول المجلس ومساواتها بالشركات الوطنية، مما سيساهم في رفد الحياة الاقتصادية وحركة رؤوس الأموال بين دول المجلس بصورة لها بالغ التأثير على قطاع المال والأعمال.
خاصة في ظل الاجتهاد الذي تبذله الكثير من المؤسسات المعنية لتجاوز النتائج السلبية للأزمة المالية العالمية التي لم يسلم منها أحد، كما يحمل القرار في طياته إيماءة جميلة ببث روح من الثقة في أداء العمل الخليجي، من خلال تسهيل اندماج شعوب المنطقة وتبادل الخبرات والمكاسب المادية.
على قاعدة توحيد القوانين المنظمة للحياة التجارية والأخذ بالتوصيات في هذا الجانب، وتكييفها لتشمل الجميع مع تقدير خصوصية كل دولة في ما تراه مناسبا، وهذا ما بدا ملموسا في إعلان قادة دول التعاون الخليجي عن ارتياحهم لأداء اقتصاديات دول المجلس.
في الجانب الآخر جاء الحديث عن اتخاذ خطوات جادة وحثيثة نحو استراتيجية خليجية شاملة وبعيدة المدى بشأن المياه، بحيث يتم اعتمادها من قبل المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون كتوصيات ذات أولوية قصوى ترفع للجان المختصة ليتم استصدار تعليمات بتنفيذها.
مما يصب في خانة الاهتمام بمستقبل المنطقة واستمرار دفق معدلات التنمية، وضمان استمرار الازدهار لشعوبها.