بعد جلسة الاجراءات المقرر عقدها يوم الاثنين المقبل‏,‏ يبدأ مجلس الشعب الجديد دورته البرلمانية الجديدة للقيام بدوره في الرقابة علي اعمال الحكومة‏,‏ وإصدار التشريعات‏.‏

والحقيقة أن المجلس المنتخب الجديد ستتاح له صلاحيات غير مسبوقة بمقتضي التعديلات الدستورية الأخيرة‏,‏

سواء بالنسبة للموافقة علي تشكيل حكومة جديدة من خلال التصويت علي برنامجها الذي يقدم إلي مجلس الشعب‏,‏ أو بالنسبة لتعديل الموازنة العامة للدولة وأولويات الانفاق في هذه الموازنة‏.‏ ولأول مرة في الحياة البرلمانية المصرية يصبح لدينا مجلس شعب عدد أعضائه‏508‏ وهو اكبر عدد لبرلمان مصري في التاريخ‏.‏

ولأول مرة ايضا يضم مجلس الشعب‏64‏ امرأة يدخلن المجلس عن طريق الكوتة‏,‏ ومن هنا فإن كل المصريين يتطلعون إلي الدور الملقي علي عاتق هذا المجلس الذي تنتظره مهام جسام‏,‏ وأجندة تشريعية وقانونية‏,‏ مزدحمة بالمسئوليات التي يجب أن تتضافر كل الجهود لإنجازها للنهوض بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل أبناء مصر‏.‏

ويأتي في مقدمة ذلك الدور وتلك المسئوليات مشروع قانون التأمين الصحي لما له من أولوية كبيرة‏,‏ خاصة انه سيقضي وبشكل نهائي علي ما شاب نظام العلاج علي نفقة الدولة‏.

‏ وهناك أيضا مشروع قانون الوظيفة العامة الذي سيقضي علي مشكلات الرسوب الوظيفي‏,‏ ويحل مشكلات العاملين المؤقتين بالجهاز الإداري للدولة‏,‏ بالإضافة إلي مشروعات قوانين حقوق المعاقين‏,‏ وتنظيم التجارة الداخلية وإحكام السيطرة والرقابة علي الأسواق‏,‏ وتنظيم الادارة المحلية بما يكفل لها سلطات أوسع‏.‏

إننا نثق أن أعضاء مجلس الشعب الجديد سوف يقومون أيضا بواجبهم الرقابي المتمثل في تقديم الأسئلة‏,‏ وطلبات الاحاطة‏,‏ والاستجوابات‏,‏ والاقتراحات‏,‏ والبيان العاجل‏,‏ وطلبات المناقشة‏.‏ كل ذلك من أجل تحريك المجتمع‏,‏ ودفعه للأمام‏,‏ والارتقاء بمستوي معيشة كل مواطن علي أرض مصر‏,‏ وتسهيل قضاء مصالحه في مختلف المجالات‏.‏