تخطو دول مجلس التعاون بثبات نحو تعزيز العمل المشترك، ووضع تصورات لمواجهة التحديات على كافة المستويات، وفي مقدمتها الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتسريع انجاز المشاريع المشتركة، وتكتسب قمة ابوظبي اهميتها من حرص قادتها على تعزيز المسيرة الخيرة للمجلس من أجل تحقيق ما تتطلع إليه شعوبنا الخليجية من رفعة وتقدم ورخاء لما فيه الخير لشعوبنا وأمتينا العربية والاسلامية وهو ما اكده بيان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى،.
وتزامنت القمة مع فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 وهو إنجاز تاريخي لكل الدول الخليجية والعربية والاسلامية الشقيقة والصديقة، وايضا مع بدء مفاوضات جديدة بين طهران ودول مجموعة "5+1" حول البرنامج النووي الايراني، وفي هذا الصدد تنتهج دول الخليح سياسة تدعو الى الحوار" واستخدام "الطرق السلمية" والالتزام بمبادئ "الشرعية الدولية" بما يحقق التوصل الى تسوية سلمية" للملف و"يسهم في تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
تهتم القمة بقضايا الامة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وضرورة تحقيق السلام العادل والشامل والانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة، وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وهذا لن يتحقق إلا بممارسة الضغوط على اسرائيل لوقف الاستيطان وان تنهض الولايات المتحدة والرباعية الدولية والاتحاد الاوروبي بواجب الوساطة الملتزمة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وفي المحصلة، بات استكمال المشاريع الاقتصادية والنقدية وازالة المعوقات،امرا ملحا لمصلحة شعوبنا، وهي مهام تحتاج لتضافر الجهود، ويقع على عاتق البحريني عبداللطيف الزياني الامين العام الجديد لمجلس التعاون العمل مع الجميع لتنفيذ تصورات قادة دول المجلس. ونأمل ان تكلل الجهود الخيرة بالنجاح.