في ضيافة دولة الإمارات العربية المتحدة، يلتقي قادة دول مجلس التعاون الخليجي برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والذي أكد أن قمة أبوظبي سوف تشكل منعطفا مهما ونقطة تحول في مسيرة المجلس نحو المستقبل.

وما ذاك إلا من منطلق اهتمام الدولة وعنايتها بكل ما يكفل ضمان التقدم والازدهار للأشقاء، وما يحقق المزيد من التنمية في مختلف جوانبها.

خاصة في ظل التحديات التي تبرز في الواقع الإقليمي والدولي، إضافة إلى المتغيرات العالمية، إن كان في جانبها السياسي أو الاقتصادي، والتي لا يمكن تجاوز آثارها إلا بمزيد من التلاحم والتكامل بين الدول الأعضاء.

بحيث يقف الجميع صفا واحدا في مواجهة المستجدات، وما يتطلبه ذلك من ضرورات التنسيق وتناول مختلف وجهات النظر، والاتفاق على ما يوفر الآليات القادرة على معالجة السلبيات التي تفرزها متواليات الأحداث.

لا أحد يمكنه التقليل من شأن ما استطاع أن ينجزه مجلس التعاون خلال العقود الثلاثة الماضية، فالمؤسسون من قادة الخليج، مضوا بمسيرته بما يضمن استمرار دفق التكامل وتوحيد الرؤى حول مختلف القضايا.

وبما يصل في النهاية إلى تحقيق الأهداف المنشودة، بعيدا عن لغو القول الذي لا يحقق المراد، بل يشغل الجميع عن تلمس الصائب من الخطوات القادرة على تكريس التعاون بين الدول الأعضاء.

وعلى هذا المنوال تم تجاوز الأصعب في المواقف والقرارات، كما ضمن استمرار الحوار من خلال القمم التي لم تتوقف أبدا، إيجاد صيغة مثالية في تناول مختلف المشاريع وإحالتها إلى لجان التخصص لمزيد من النضج والدراسة، بغية تكييفها وإنزالها على الواقع بما يعطيها كل فرص النجاح.

تعقد أعمال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون وعين الشعوب على المستقبل، وهي على ثقة تامة أن قادتها يناقشون القضايا المطروحة على الساحة، وهي ترنو إلى الأفضل وتبحث عن كل ما يمكن أن يساهم في مزيد من التقدم والسؤدد.

ولايأتي ذلك إلا من خلال لقاءات الخير التي تجمع ولا تفرق، وعلى هذا يجتمع قادة التعاون في أبوظبي.