تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الأيام عرس الاتحاد.. واليوم تحتضن العاصمة أبوظبي اللقاء الخليجي الكبير الذي سيبحث خلاله أصحاب الجلالة والسمو سبل تقوية أركان مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإعلاء صروحه.
وتحتضن القيادة الإماراتية هذا اللقاء انطلاقا من رؤية وقناعة راسخة بأهمية وحتمية مجلس التعاون ودوره. وهو ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في أكثر من مناسبة على مر السنين.
إذ عاصر إلى جانب والده القائد والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كافة مراحل الاتصالات والمشاورات التي انطلقت بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول الخليج العربي منذ العام 1975 لقيام مجلس التعاون الخليجي، وفي هذا الشأن يقول سموه:
«إننا لا ندخر وسعا في سبيل دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في الخليج وبلوغ الغايات المرجوة لقيام تعاون أوثق بين أبناء دول المنطقة» بحثاً عن العمل الجماعي بما يعود بالخير والنمو والاستقرار على المنطقة.
ولمجلس التعاون الخليجي مكانة خاصة لدى القيادة الإماراتية المؤمنة بالوحدة.. وبحتمية نجاح هذه التجربة. وفي هذا يؤكد صاحب السمو الشيخ خليفة على أن التعاون الخليجي «ليس ظاهرة جديدة..
إنه حقيقة واقعة عشناها وعملنا من اجلها جميعا»، وهو مايؤكد الآمال في أن تنطلق مسيرة المواطن الخليجي إلى الرقي والتقدم، ويؤكد على الدوام عدم ادخار أي جهد يمكن أن يسهم في تعزيز مكانة المنطقة وشعوبها.
ويعكس صاحب السمو رئيس الدولة هذا الفكر الوحدوي ـ التكاملي بقوله: «إنني على ثقة بأن العمل الخليجي المشترك سوف ينجح ويحقق أهدافه لأن إرادتنا صادقة ونيتنا خالصة في التوصل إلى أسلوب يضمن استمرار التعاون والتضامن بيننا على نحو ثابت للمدى الطويل».
فالإمارات عندما رعت ولادة هذا الكيان سخّرت كل جهودها لأن يكون صرحاً شامخاً متين القواعد «يستطيع كل مواطن خليجي وعربي أن يعتز به ويفخر».
و بهذه الروح والتطلعات تنعقد اليوم القمة الميمونة، و تتطلع اليها قلوب كافة المواطنين الخليجيين متمنية لها النجاح، وتحقيق كل الأهداف المرجوة. فهذا هو المعهود من قادتنا دائما.