تتوالى الإشاداتُ الدوليةُ والعربيةُ بمسيرةِ البناءِ والتقدم التي قطعت أشواطَها دولةُ الإمارات، بمناسبةِ اليوم الوطني التاسع والثلاثين، وجميعُها تؤشِّر إلى المكانةِ العاليةِ التي تحوزُها دولتُنا في العالم، والتي تحققت بفضلِ الله تعالى ونعمتِه، وأرسى دعائمَها المغفور له الشيخ زايد، ومضتْ إلى ذراها بقيادةِ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدأبِ صاحبِ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
ونتلقّى في دولة الإمارات عباراتِ التقدير لمسيرةِ تقدّمِ بلادنِا ونهضتِها وتطورّها، وكلنا ثقةٌ بقيادتِنا الرشيدة، وبقدرةِ أبناءِ الوطن على بذلِ الغالي والنفيس، وعلى تجاوزِ كل عائقٍ وصعب، من أجل أنْ تبقى الإماراتُ في صدارةِ دولِ العالم على غير صعيد. وتدلّلُ عباراتُ التنويهِ الوفيرةِ بالإمارات من مسؤولين عديدين في غيرِ بلد، في المناسبةِ الوطنية الغالية، على ما تتمتع به دولتنا من علاقاتِ صداقةٍ وتعاونٍ في العالم، وعلى ما لها من رصيدٍ كبيرٍ لدى شعوبِ العالم، بفضلِ اعتدالِ سياستِها الخارجيةِ وسخاءِ مساعداتِها وحيوية دبلوماسيِّتها وتنوِّع علاقاتها.
ظلت الإماراتُ دوماً بلدَ محبّةٍ وانفتاح، وانتهجت سياسةً عقلانيةً رحبة، لكنها أبداً لم تتهاون بشأنِ ثوابتِها العربية والقومية، وظلت سنداً قوياً للعمل العربي المشترك، وأعانت الضعيفَ والمحتاجَ والمكلومَ من أبناءِ الأمةِ من دونِ منّة، وساهمت في تصليبِ الموقفِ العربيِّ في غيرِ شأنٍ ومسألة، ودافعت عنه في كل المحافلِ والمنابر الدولية، وحملته قضيّة لها في تواصلها الدائم مع الدول الكبرى والمنظمات الدولية.
ولذلك كله وغيره، لا غرابةَ في أن يمحضَنا الأشقاءُ العربُ في كلِّ مطرحٍ كلَّ حبٍّ، ويشاركوننا بهجتَنا في عيدِ اتحاد دولتنا القوية دائماً بإذن الله. ولا غرابةَ في أنْ تغمرنا التهاني من كل أرجاءِ الأرضِ بالمناسبةِ السعيدة، وأن تكون بلادُنا ملءَ السمع والنظر، حماها الله وأدام نعمته عليها. وذلك كله وغيره، لأنَّ الإمارات انحازت دائماً إلى الحقِّ والعدالة والإنسانية في مختلف قضايا العالم، وفي كلِّ المناسباتِ والمستجدّات، وهذا الخيارُ من ثوابتِ سياستِها ومواقفِها، وسيبقى التأكيدُ عليه دائماً في صدارة مشاغلها، بإذن الله. وإذ نرفلُ في أجواءِ فرحةٍ غامرةٍ بمناسبةِ اليوم الوطني، فإنها مناسبةٌ لتجديد هذا الانحياز الذي يسكنُنا، ويظلُّ فينا إن شاءَ الله.