عبّرت الإمارات، بقيادتها الرشيدة وحكومتِها وشعبِها، عن سعادةٍ خاصّةٍ بفوز الشقيقة قطر بشرفِ تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في العام 2022، وهو الإنجاز المشرّف والمبهج لدولةٍ خليجيةٍ عربيةٍ نرتبط معها بكل أواصر الأخوّة المتينة. وكان خير تعبير عن شعور الإمارات بالاعتزازِ به قولُ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إن هذا الإنجاز فخرٌ لنا جميعاً، وقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن هذا الفوز هو للدول العربية جميعها.

وفي البال أنّ النجاحَ الذي أحرزته قطر كان في منافستِها دولاً كبرى، من أجلِ أن تحوز استضافةَ التظاهرةِ الرياضيةِ العالمية بعد 12 عاماً. وعبّر شعب الإمارات، في مختلف قطاعاته، عن بهجتِه الواسعةِ بالثقة العالمية بقدرة قطر على تنظيم بطولة كأس العالم، بعد أن تغلبَ الملفُّ الذي تقدمت به في هذا الخصوص على ملفات منافسيها. ويعكس الشعور الوطني والعروبي العام في الدولة تجاه النجاح القطري إحساساً عالياً بقوة اللحمةِ الجامعةِ بين شعوبِ منطقة الخليج، حيث المصير واحد والمستقبل واحد، وحيث مسيرةُ البناء والنهوض طوال العقود الماضية كانت واحدة.

يأتي إنجاز قطر قبل أيامٍ من استضافةِ الإمارات مؤتمرَ قمّة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهو المجلس الذي تعززت مسيرتُه الناجحةُ بالدعم والإسناد الكبيرين اللذين ظلت الإماراتُ تقدمهما له، وكانت أبوظبي محطةَ التأسيس له. ويؤكّد نجاح قطر في تصويت المجلس التنفيذي لاتحاد كرة القدم «فيفا» على استضافتِها كأس العالم قدرةَ دول الخليج في أن تكون منجزاتُها في مسيرةِ التنميةِ والبناءِ والتحديثِ في صدارة المشهد العالمي، وفي أنْ تحظى بتقديرِ العالم كله وإعجابِه، بل وإبهارِه أحياناً، وفي أن تكون لها المكانةُ التي تستحقّها على غير صعيد.

واعتزازُ الإمارات بالمنجزِ الجديد للشقيقة قطر، في واحدٍ من وجوهِه، اعتزازٌ بهويتها العربية الخليجية، وبانتسابِها إلى أمتها القادرةِ دوماً على أن تصل إلى ذرى التميز والإبداع، في غير مجال.. التهنئة لدولة قطر وأميرِها وحكومتها وشعبها مستحقّة، ومؤكد أنها ستثبتُ للعالم أن الثقة بها في محلها. ندعو لها، هنا في الإمارات، بدوامِ التقدّم والازدهار والنجاح في مسيرتها الطيبة، بإذن الله.