حضور صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى العرض التفصيلي والنهائي لملف قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، بمقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بقدر ما عكس الثقة بقوة الملف القطري بقدر ما شكل مناسبة تاريخية مهمة فاصلة ، فالأمير يمثل في حضوره للعرض القطري أمة في هذه المنطقة تستحق أن يكون لها مكانا تحت الشمس وتنال حصتها في أكبر تظاهرة عالمية.

لقد وجهت صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رسالة واضحة لا لبس فيها لأعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا مفادها ( إن الوقت قد حان لمنطقة الشرق الأوسط كي تنال شرف استضافة كأس العالم في كرة القدم من خلال ملف قطر 2022 ).

إن احتضان قطر لأكبر تظاهرة كروية في العالم يعني ببساطة تغيير تاريخ المنطقة التي ستشعر بعد 92 عاماً من انطلاق كأس العالم بأنها أصبحت جزءاً معترفاً به من هذا العالم.

إن فوز قطر باستضافة المونديال سيخلق تأثيرات إيجابية كبيرة على المنطقة خاصة أن أكثر من نصف سكان الشرق الأوسط سيكونون دون الـ25 من أعمارهم عام 2022 .

قوة الملف القطري الذي يحمل آمال شعوب الشرق الأوسط ويتميز بالثقة والاستمرارية والمسؤولية تكمن في شموليته وسعيه لتمثيل الشرق الأوسط بعيداً عن الصور النمطية، وإعطاء الجميع الموارد والقدرات لبلوغ أهدافها.

"ما يميز الملف القطري أيضا أن قطر تعتبر جسراً بين أوروبا وإفريقيا وآسيا، والانتقال إلى قطر لا يشكل أية مشكلة لملايين من الأشخاص". فضلاً عن أن حجم العوائد التجارية ستبلغ نحو 14 مليار دولار ، الأمر الذي سيحرك اقتصاد المنطقة دون احتساب العوائد الناتجة عن استضافة المونديال.

لقد بدأت الدوحة " في بناء شبكة مترو أنفاق فريدة من نوعها في العالم، وهي ستضاعف قدرات الإيواء في الفنادق لنتخطى ما هو مطلوب في دفتر الشروط للفيفا بحيث يستطيع الجمهور أن يتابع مباراتين في يوم واحد بأسعار زهيدة.

كما خصصت الحكومة القطرية 4 بلايين دولار لبناء ملاعب على أعلى المستويات، حيث سيجري تفكيك المقاعد في المدرجات بعد المونديال وتوزيعها على 22 ملعباً في الدول النامية وهو ما يمثل إرثاً مهماً دون أعباء مادية إضافية.

لقد لخص سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رئيس ملف قطر بالقول ( ملفنا يمنح الفيفا مغامرة جديدة كما تحبونها ، أنتم على موعد مع التاريخ ، كرة القدم على موعد مع التاريخ ، تعالوا نكتب صفحة تاريخية معاً ، تعالوا لنصنع التاريخ في قطر ) .