توجت قيادتنا الرشيدة دعمها ورعايتها لملف قطر عبر تقديمه أمام لجنة الفيفا في زيوريخ بصورة أبهرت العالم، واستحقت تقدير عرّاب الفيفا السويسري جوزيف بلاتر الذي خص الوفد القطري بهدية تقدير وإشادة خاصة، تحمل في طياتها بشارة الخير التي يتلهف لتلقيها اليوم جميع القطريين، ومعهم شعوب الشرق الأوسط.

ولعل ما يزيد من بشائر الخير إجماع المراقبين الرياضيين على أن الملف القطري تصدّر يوم الفيفا لعروض الملفات المتنافسة على جميع المستويات، فقد امتاز العرض بمزايا كثيرة جعلته ينافس بقوة أقوى وأعرق دول العالم في صناعة الإعلام والتأثير على الرأي العام.

وقد لمست الجماهير التي تسمرت أمام شاشات التلفزة لمتابعة البث المباشر لعروض الملفات، مدى التفوق القطري وومدى قدرته على التأثير في نفوس الناس ومحاكاة العقول والقلوب، مما جعل الملفات الأمريكية واليابانية والاسترالية والكورية تبدو باهتة، ومملة، وغير مقنعة.

وإذا كانت مزايا الملف عديدة ومتنوعة، إلا أن أهمها على الإطلاق كلمة صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند التي جعلت من الملف القطري قضية ورسالة، حيث جعلت سموها من استضافة الدوحة لبطولة كأس العالم 2022 حقاً مشروعاً لمنطقة الشرق الأوسط، وهي المنطقة التي تحظى باستضافة المونديال منذ عشرات السنين، مثلما هي المنطقة التي تلتقي بها الحضارات والأديان وتتنوع فيها الثقافات، بما يجعل من استضافة المونديال في هذه المنطقة قضية للسلام العالمي، وحاجة ماسة للمجتمع الدولي.

لقد وجهت صاحبة السمو رسالة مؤثرة الى أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا، وعبرهم إلى المجتمع الدولي بأن الوقت قد حان لاستضافة المونديال في الشرق الأوسط، حيث الدوحة عاصمة اللقاء بين الشرق والغرب..

وبذلك انتزعت سموها احترام العالم، وبعد هذا العرض القطري المميز في ختام 18 شهراً من العمل المتواصل، برعاية ودعم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، نستطيع الجزم بأن اليوم سيكون موعدنا مع حلم الشرق الأوسط.