نرجو أن نستفيد ـ مسئولين ومرشحين وناخبين ـ من تجربة جولة الانتخابات الأولي, ولا نقع في الأخطاء نفسها خلال جولة الإعادة يوم الأحد المقبل, وأن نضع نصب أعيننا جميعا مصلحة الشعب والوطن أولا,
وأن من ينال شرف تمثيل أبناء دائرته في البرلمان سيلقي عليه عبء ثقيل يجب أن يدعو الله أن يعينه علي أدائه كما ينبغي, وليس فقط لتحقيق مصالح وأغراض شخصية, وأن يوقن من خسر بشرف أن خسارته ليست نهاية الدنيا, وإنما يستطيع من موقعه أن يخدم مواطنيه حتي يحالفه الحظ في انتخابات مقبلة.
يتعين الابتعاد نهائيا عن العنف والأساليب غير المشروعة للفوز في جولة الإعادة, وأن يكون الفيصل في أي مخالفات هو القضاء الذي يجب اللجوء إليه, والقبول بحكمه الذي اعتدنا أن يكون منصفا, فلا العنف يحقق الفوز, ولا الأساليب غير المشروعة تجلب الاحترام لمن يلجأ إليها حتي ولو فاز بالمقعد, حيث سيظل في عيون الناس غير أهل لنيل شرف تمثيل الشعب.
كما نرجو ألا تتكرر الأخطاء التي شهدتها الجولة الأولي من جانب القائمين علي تنظيم وإدارة عملية الاقتراع, وأن يلتزموا جميعا الحياد بين المرشحين للحفاظ علي الصورة الطيبة للعملية الانتخابية, وقطع الطريق علي المشككين في نزاهتها, فيجب إفساح الطريق أمام كل الناخبين أيا كانت توجهاتهم, وعدم إعاقة إدلائهم بأصواتهم, وأن يبذل الكبار من قادة الشرطة ومسئولي اللجنة المشرفة علي الانتخابات جهدا أكبر لمراقبة تصرفات رجال الشرطة والموظفين في صناديق الاقتراع وخارجها لضمان بقائهم علي الحياد.