يهل علينا الثاني من ديسمبر ليعلن الذكرى الـ 39 لقيام اتحاد بلادنا جعل الله أيامها فرحا وهناء ومن عليها من لدنه مزيدا من الأمن والرخاء، وأبقاها على الدوام واحة تهفو إليها الأنفس من كل الأرجاء وأدام لها عزها وفخرها في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حفظهم الله ورعاهم.

نعيش الفرحة وندعو بالرحمة والمغفرة للحاضر الغائب الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان باني البلاد وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ومن كان معهما من رجال صدقوا النية وأخلصوا العمل من أجل الوطن فجزاهم الله عنا كل خير لما فعلوا وصنعوا، وسدد خطى من جاء من بعدهم في إكمال مسيرة الخير والنماء، رحل الموحدون لكن بقيت الوحدة ومضى من خلفهم على النهج ذاته سائرين وقد عاهدوا الرب والنفس على الحفاظ على مكتسبات تحققت وإضافة المزيد على ما كان.

تهل الذكرى ويطيب للنفس أن تحيا في هذه المناسبة الوطنية فرحة استثنائية تكبر على سواها، هي ليست فرحة شعب فحسب وليست كغيرها من أفراح شعوب العالم.

فرحتنا لسنا وحدنا المعنيين بها بل هي فرحة تجمع ملايين البشر ممن اختاروا هذه الأرض لأن تكون بيتا لهم وسكنا وأهلها أهلا وناسا يتعايشون معهم في حب وسلام، لتصبح الإمارات الدولة الوحيدة على مستوى العالم التي تضم كما من البشر بمختلف جنسياتهم وثقافاتهم، وليس من يقيم هنا بل وحتى من زار الدولة في زيارة قصيرة كانت أم امتدت تسمعه يتحدث بحب مفعم حين يرد أمامه ذكر الدولة.

أذكر في هذا المقام مشهد جميل استوقفني قبل يومين في إحدى المحلات التجارية الذي كان يعج بالمشترين الذين جاءوا لاقتناء أعلام الدولة والزينة، ابتهاجا بالمناسبة، كان المتسوقون خليطا من الرجال والنساء والأطفال من جنسيات مختلفة من العرب والأسيويين إلى جانب المواطنين، هناك من يقتني ويطلب ما يريد تحدثا وهناك من يستخدم لغة الإشارات مع الباعة ليأتي بما يرغب في شرائه، إنه يوم الوطن حيث لا فرق بين الأبناء ولكل من يعيش فيها حقوق مصانة.

ولعل من حسن الأقدار أن تحل ذكرى الاتحاد في أحضان أيام مباركة حيث تهل على العالم الإسلامي رأس السنة الهجرية.

fadheela@albayan.ae